تصاعد التوترات في مضيق هرمز يدفع اسعار النفط فوق حاجز 100 دولار
سجلت اسعار النفط استقرارا ملحوظا عند مستويات مرتفعة متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل لخام برنت مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي. وتأتي هذه المكاسب في ظل مخاوف متزايدة لدى المتعاملين من تعطل سلاسل الامداد العالمية نتيجة الهجمات المتبادلة التي شهدتها حركة الشحن البحري مؤخرا مما يهدد استقرار تدفقات الطاقة الدولية.
واظهرت بيانات التداول تذبذبات طفيفة في العقود الاجلة حيث حافظت الاسعار على قوتها وسط توقعات ببقاء حالة عدم اليقين مسيطرة على الاسواق العالمية لفترة اطول. واوضح خبراء السلع ان استمرار المواجهات في الممرات المائية الحيوية يعزز من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرض ضغوطا صعودية على اسعار الخام بشكل مستمر.
وبينت التقارير ان التهديدات التي تطال ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز قد ادت الى تراجع الكميات المنقولة عبر هذا الشريان الحيوي مقارنة بمستويات ما قبل الازمات الراهنة. واكد محللون ان هذه المعطيات تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الاسعار في المدى المنظور طالما ظلت التهديدات الامنية قائمة.
تداعيات اضطراب الامدادات على الاسواق العالمية
واشار مراقبون الى ان الضغوط لم تعد تقتصر على مضيق هرمز فحسب بل امتدت لتشمل المسارات البديلة لصادرات النفط الخليجية مع تزايد وتيرة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة. وكشفت التحليلات ان شحنات الخام التي تعبر البحر الاحمر تواجه هي الاخرى مخاطر متصاعدة مما يفاقم من ازمة نقص المعروض في الاسواق الفعلية.
واضافت تقديرات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان تراجع المخزونات العالمية نتيجة فقدان امدادات الشرق الاوسط قد دفع نحو رفع توقعات الاسعار للفترات القادمة. وشددت المؤسسات الدولية على ان العجز في الامدادات يظل العامل الرئيسي في دعم الاسعار عند مستويات قياسية تفوق المئة دولار للبرميل.
واوضحت البيانات الصادرة عن مجموعات بورصات عالمية ان خام برنت المؤرخ لا يزال يحافظ على موقعه فوق سقف المئة دولار مما يعكس حالة القلق العميق لدى المستثمرين. واكدت التقارير ان استمرار الاضطرابات الجيوسياسية سيظل المحرك الاول لتقلبات السوق في ظل غياب حلول دبلوماسية جذرية للازمة الحالية.









