تحرك جديد للبنك المركزي الاوروبي لكبح جماح التضخم المتصاعد
اقر البنك المركزي الاوروبي زيادة جديدة في اسعار الفائدة للمرة الثانية خلال الفترة الحالية في خطوة جاءت متوافقة مع التوقعات السائدة في الاسواق المالية، وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى السيطرة على معدلات التضخم التي سجلت ارتفاعات ملحوظة نتيجة الضغوط الكبيرة في اسواق الطاقة العالمية.
وكشفت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان معدلات التضخم في منطقة اليورو التي تضم احدى وعشرين دولة قد تجاوزت حاجز الثلاثة بالمئة، وهو ما يبتعد بشكل واضح عن المستهدف الذي وضعه البنك المركزي والمقدر بنحو اثنين بالمئة، مما استدعى تدخلا نقديا مباشرا لمواجهة هذه المتغيرات.
واظهرت التحليلات ان تصاعد وتيرة الصراعات الجيوسياسية ادى الى قفزات حادة في اسعار النفط والغاز، الامر الذي فرض ضغوطا اضافية على الاسعار العامة للمستهلكين، ومن المتوقع ان تمتد هذه التبعات لتؤثر بشكل مباشر على سياسات تحديد الاجور في الفترة المقبلة.
توقعات النمو الاقتصادي في منطقة اليورو
وبين البنك المركزي الاوروبي في بيان رسمي عقب اجتماعه المنعقد في برلين ان المشهد الاقتصادي لا يزال يكتنفه الكثير من الغموض، مع وجود تحذيرات واضحة من مخاطر استمرار التضخم في الصعود بالتزامن مع احتمالية تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في دول المنطقة.
واضافت المؤسسة النقدية انها قامت برفع توقعاتها للنمو الاقتصادي لتصل الى تسعة اعشار بالمئة بدلا من التقديرات السابقة التي كانت عند ثمانية اعشار بالمئة، مشيرة الى ان متوسط التضخم قد يصل الى ثلاثة بالمئة خلال العام الجاري مع توقعات بتسجيل اثنين ونصف بالمئة في العام القادم.
واكد البنك ان هذه الزيادة رفعت سعر الفائدة المعياري الى مستوى اثنين ونصف بالمئة، وهو ما يمثل الحد الاعلى للنطاق المحايد الذي يسعى صناع السياسة النقدية للوصول اليه بحيث لا يشكل عائقا امام النمو ولا يحفزه بشكل مفرط في ظل الظروف الراهنة.









