مصير الانتخابات الفلسطينية في مهب الريح ورؤية جديدة لفتح

مصير الانتخابات الفلسطينية في مهب الريح ورؤية جديدة لفتح

كشف امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب عن استبعاد اجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر خلال نوفمبر المقبل، مبينا ان المشهد السياسي الحالي يتطلب ترتيبات اكثر عمقا قبل التوجه لصناديق الاقتراع. واوضح الرجوب في تصريحات له بمدينة رام الله ان الذهاب للانتخابات يجب ان يسبقه حوار وطني فلسطيني شامل لضمان التوافق على اليات اجرائها بعيدا عن الانقسامات السابقة. واكد ان المرحلة الراهنة تفرض تحديات كبيرة تجعل من المواعيد المعلنة سابقا غير قابلة للتطبيق على ارض الواقع.

اولوية الانتخابات الرئاسية في الحسابات السياسية

وبين الرجوب ان حركة فتح ترى في اجراء الانتخابات الرئاسية خيارا اوليا يسبق التشريعية، موضحا ان هذا المسار قد يساهم في حل جزء كبير من الاشكالات العالقة باعتباره الخيار الاسهل والاقل تكلفة. واشار الى ان التوافق الوطني حول الرئاسة قد يمهد الطريق لخطوات سياسية اكثر استقرارا في المستقبل. وشدد على ان غياب القوائم الجدية للمشاركة في الانتخابات يعزز من وجهة نظره حول ضرورة اعادة تقييم التوقيت واليات التنفيذ.

الاصلاح الداخلي والوحدة الوطنية كمدخل للحل

واضاف الرجوب ان غياب صيغة قائمة على الوحدة الوطنية والاصلاحات الداخلية سيبقي الحالة الفلسطينية تدور في دائرة مغلقة دون تحقيق نتائج ملموسة. واكد ان الانتخابات تظل خيارا استراتيجيا وطريقا وحيدا لتداول السلطة، لكنها تحتاج الى بيئة سياسية مهيأة تضمن نزاهتها وشموليتها. واوضح ان التعديلات القانونية الاخيرة التي اقرها الرئيس محمود عباس بزيادة عدد المقاعد وخفض سن الترشح تعكس رغبة في التجديد، الا ان الواقع السياسي يفرض اولويات اخرى تتصدر المشهد في الوقت الحالي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions