شراكة استراتيجية جديدة بين الاردن والصين تفتح ابواب الاستثمار بمليارات الدنانير
كشف رئيس لجنة الصداقة الاردنية الصينية العين عيسى مراد ان الزيارة الملكية الاخيرة الى بكين شكلت نقطة تحول جوهرية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين. واكد مراد ان هذه الزيارة فتحت آفاقا واسعة امام فرص استثمارية واعدة ستنعكس بشكل مباشر على التنمية المحلية وتطوير القطاعات الحيوية في المملكة.
واضاف مراد ان اللقاءات التي جرت مع الجانب الصيني ركزت على تفعيل مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تم توقيعها خلال الزيارة الملكية. وبين ان حجم الاستثمارات الصينية القائمة في الاردن وصل الى مستويات قياسية تقدر بنحو 3 مليارات دينار موزعة على قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والمياه.
واوضح ان الانخراط في مبادرة الحزام والطريق يمثل فرصة ذهبية للاستفادة من الخبرات الصينية المتقدمة في التحول الرقمي. وشدد على اهمية نقل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الى السوق المحلي من خلال برامج تدريبية متخصصة للشباب الاردني بالتعاون مع الجامعات الصينية.
افاق التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري
واشار الى اهمية تعزيز سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية مستفيدين من الخبرة الصينية في ادارة الموانئ الكبرى. وبين ان الفترة المقبلة ستشهد زيارات مكثفة لوفود تجارية واستثمارية صينية لاستكشاف الفرص المتاحة في الاردن وتوسيع قاعدة الشراكات القائمة.
واكد مراد ضرورة العمل على موازنة الميزان التجاري الذي يميل حاليا لصالح الصين. واوضح ان استراتيجية العمل الجديدة تركز على تحفيز الصادرات الاردنية الى السوق الصيني خاصة في قطاعات الاسمدة والبوتاس والفوسفات التي تتمتع بجودة عالية وقدرة تنافسية.
وبين ان استخدام المواد الاولية المستوردة من الصين في تصنيع منتجات نهائية داخل الاردن سيسهم في زيادة القيمة المضافة. واضاف ان هذه المنتجات يمكن اعادة تصديرها الى دول شرق اسيا والاسواق العربية مما يعزز من دور الاردن كمركز اقليمي للصناعة.
شراكات صناعية واعدة لتشغيل الايدي العاملة
واوضح ان القطاع الصناعي الاردني يمتلك فرصة حقيقية لاستقطاب المزيد من المصانع الصينية. واكد ان وجود مصانع للسيراميك والالبسة والاجهزة الكهربائية يثبت نجاح التجربة ويفتح الباب امام توسعات اكبر توفر الاف فرص العمل للشباب الاردني.
واشار الى ان الاتفاقيات التجارية التي وقعها الاردن مع دول العالم توفر ميزة تنافسية للاستثمارات الصينية. وبين ان الشركات الصينية يمكنها الاستفادة من هذه الاتفاقيات للوصول الى الاسواق الاوروبية والامريكية والعربية عبر بوابة الاردن.
واكد مراد في ختام حديثه ان المرحلة القادمة تتطلب تنظيما دقيقا للشراكات لضمان انتقالها من مجرد تجارة الى شراكة استراتيجية طويلة الامد. وشدد على ان الاردن سيظل بيئة جاذبة للاستثمارات النوعية التي تعزز الاقتصاد الوطني وتدعم خطط التنمية المستدامة.









