نهاية مسار بنك ايراني في المانيا بعد عزله عن نظام المدفوعات
كشفت الهيئة الاتحادية للرقابة المالية في المانيا عن توقف الفرع المحلي لبنك سبه الايراني عن العمل واعلان افلاسه رسميا. واوضحت الهيئة ان هذا القرار جاء نتيجة مباشرة للعقوبات الاوروبية التي ادت الى عزل البنك عن نظام المدفوعات الموحد، مما جعله عاجزا تماما عن تسوية التزاماته تجاه المودعين. وبينت التقارير ان محكمة في مدينة فرانكفورت بادرت بتعيين مدير خاص لادارة اجراءات الاعسار المالي للفرع المذكور.
تداعيات العزلة المالية على الاصول الايرانية
واكدت السلطات الالمانية ان هذا البنك لا يمتلك اهمية نظامية داخل القطاع المصرفي في البلاد ولا يشكل اي تهديد للاستقرار المالي العام. واظهرت البيانات المالية ان حجم اصول الفرع المتوقف لا يتجاوز 50 مليون يورو، في حين يقتصر عدد المودعين المتأثرين على 11 عميلا فقط. واضافت الهيئة ان هذه الخطوة تعكس مدى تعقيد العمليات المصرفية للمؤسسات الخاضعة للعقوبات عند فقدانها للوصول الى البنية التحتية المالية الاوروبية.
انحسار التواجد المصرفي الايراني في اوروبا
وبينت التحليلات ان بنك سبه يعد من المؤسسات العامة الكبرى في ايران وله ارتباطات تاريخية بالمؤسسات العسكرية، مما جعله هدفا مباشرا للقيود الدولية. واشار المراقبون الى ان الحضور المصرفي الايراني في اوروبا، الذي كان يمتد عبر فروع في فرنسا وايطاليا وبريطانيا، قد شهد تراجعا حادا خلال السنوات الماضية. واوضحت المعطيات الميدانية ان الفروع المتبقية، مثل بنك ملي في هامبورغ، تعاني هي الاخرى من ضغوط مشابهة نتيجة اعادة فرض العقوبات، مما يضع مستقبل هذه الكيانات امام تحديات وجودية صعبة.









