الخرطوم تحسم الجدل حول مزاعم الاسلحة الكيماوية وتصفها بالادعاءات المضللة
نفى رئيس الوزراء السوداني كامل ادريس بشكل قاطع جميع التقارير والاتهامات الدولية التي تروج لاحتمالية استخدام الجيش السوداني لاسلحة كيماوية في مسار العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع. واكد ادريس خلال اجتماعه بوفد الآلية الخماسية في الخرطوم ان هذه السرديات تندرج تحت بند الادعاءات الكاذبة التي تهدف الى تضليل الراي العام وتشويه الحقائق الميدانية المرتبطة بالحرب الدائرة. واضاف ان الحكومة السودانية تعاملت مع هذه المزاعم بجدية تامة عبر القنوات الرسمية مؤكدا ان الموقف السوداني ثابت تجاه رفض هذه الاتهامات التي تفتقر الى الادلة الفنية الموثقة.
تفنيد الروايات الدولية حول التسلح الكيماوي
وبينت التحقيقات الصحفية الاخيرة التي استندت الى تقارير من خبراء سابقين في منظمة حظر الاسلحة الكيماوية وجود شهادات حول حوادث غامضة تضمنت روائح غير مألوفة واصابات تنفسية في مناطق مثل مصفاة الجيلي. واوضح خبراء دوليون ان هذه الاعراض وان كانت تثير القلق الا انها لا ترقى الى مستوى الجزم باستخدام سلاح كيماوي محظور دوليا مما يستدعي اجراء تحقيقات فنية مستقلة ومحايدة للوصول الى نتائج قطعية. وشدد المراقبون على ان غياب الوصول الميداني للمواقع يعقد عملية التحقق من صحة هذه الادعاءات التي تزامنت مع تقارير استخباراتية غربية حول وجود برامج سرية لتطوير ذخائر الكلور.
واشار المسؤولون السودانيون الى ان الاتهامات العلنية من قبل قوات الدعم السريع لم تظهر الا بعد تسرب معلومات امريكية بهذا الشأن مما يثير تساؤلات حول التوظيف السياسي لهذه القضية الحساسة. واكدت وزارة الخارجية السودانية في بيان رسمي سابق ان الدولة لا تمتلك ولا تنتج اي مواد كيماوية محظورة مشددة على ان العقوبات الامريكية التي فرضت استندت الى استنتاجات غير معززة بادلة تفصيلية منشورة للعلن. واوضح الجانب السوداني ان اللجنة الوطنية للتحقيق التي شكلها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لم تجد اي مؤشرات مادية تثبت صحة هذه المزاعم.
موقف منظمة حظر الاسلحة الكيماوية من الازمة
واوضحت الامانة الفنية لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية انها تتابع تطورات الموقف بقلق لكنها لا تملك صلاحية قانونية للتحرك الفوري دون طلب رسمي او تفويض يتيح لها دخول المواقع واجراء الفحوصات اللازمة. واضافت المنظمة ان الخرطوم قدمت ردودا رسمية على استفسارات دول اقليمية مثل تشاد وموريتانيا وبنين حول هذه القضية مما يعكس رغبة الحكومة في الشفافية امام المجتمع الدولي. وبينت المعطيات ان القضية لا تزال عالقة بين اتهامات واشنطن التي ترفضها الخرطوم وبين الحاجة الى تحقيق دولي فني مستقل قادر على فحص العينات والذخائر والاستماع للشهود بشكل مباشر بعيدا عن التجاذبات الاعلامية.









