تحرك اممي جديد لفرض عقوبات على طهران وسط مخاوف من البرنامج النووي

تحرك اممي جديد لفرض عقوبات على طهران وسط مخاوف من البرنامج النووي

شهد مجلس الامن الدولي تطورا لافتا في ملف طهران النووي بعد موافقة المجلس باغلبية الاصوات على جدول اعمال جلسة مخصصة لمناقشة تفعيل العقوبات الدولية على ايران. وجاء هذا القرار ليمهد الطريق امام خطوات عملية لتنفيذ القرارات الاممية السابقة التي كانت معلقة بموجب الية سناب باك المعروفة. واظهرت الجلسة انقساما واضحا بين القوى الدولية حيث اصرت واشنطن وحلفاؤها على المضي قدما في مسار الضغط بينما واجه هذا التوجه معارضة صريحة من موسكو وبكين.

وكشفت السفيرة الامريكية خلال الجلسة عن رفض واشنطن القاطع لاي محاولات لعرقلة عمل لجنة القرار 1737 المعنية بمراقبة العقوبات. واكدت ان اللجنة قد اعيد تشكيلها بالفعل وبدأت مهامها بشكل رسمي لمتابعة الامتثال الايراني. وبينت ان الولايات المتحدة ستستمر في التنسيق مع شركائها لضمان تنفيذ كافة القرارات الدولية التي تعتبرها واشنطن سارية المفعول منذ فترة.

واتهمت الدبلوماسية الامريكية روسيا والصين بمحاولة حماية طهران من خلال تقويض قرارات المجلس. وفي المقابل تمسكت موسكو وبكين بموقفهما القانوني الذي يرى ان العقوبات فقدت اساسها القانوني وان الملف الايراني يجب ان يخرج من دائرة عدم الانتشار النووي. واضافت الاطراف المعارضة ان الية سناب باك لم يتم تفعيلها وفق الاصول الاجرائية المتبعة.

مخاوف دولية من التوسع النووي الايراني

واوضحت المندوبة البريطانية في كلمتها ان ايران تواصل خرق التزاماتها الدولية عبر مراكمة كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب. وبينت ان طهران تمتلك حاليا اكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة وهو مستوى لا يخدم اي اغراض مدنية ذات مصداقية. واشارت الى ان هذه الخطوات تثير قلقا بالغا لدى المجتمع الدولي وتضع المنطقة امام تحديات امنية جديدة.

واكدت بريطانيا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقدت القدرة على التحقق من وضع المنشآت النووية والمواد المرتبطة بها بسبب منع المفتشين من دخول المواقع الحساسة. واضافت ان المدير العام للوكالة رافائيل غروسي حذر من خطورة الموقف ودعا الى معالجته باقصى درجات الاستعجال لضمان عدم حدوث تجاوزات في ملف الانتشار النووي.

وتابعت المندوبة البريطانية ان ايران لم تعد تنفذ البروتوكول الاضافي مما يعقد من مهام الرقابة الدولية. واوضحت ان الدول الاوروبية ترى في هذه التطورات تهديدا مباشرا للاستقرار وان الحل الوحيد يكمن في العودة للمفاوضات والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية لاستعادة الشفافية المفقودة.

فرنسا تحذر من بلوغ حد الانتاج العسكري

وشدد المندوب الفرنسي على ان كميات اليورانيوم التي اعلنت عنها الوكالة الدولية تعادل اكثر من عشر كميات كبيرة وفق المعايير الفنية. وبين ان هذا الحجم يجعل من الصعب استبعاد امكانية توجه طهران نحو تصنيع جهاز نووي عسكري. واضاف ان فرنسا لم تعد قادرة على تاكيد سلمية البرنامج النووي الايراني في ظل غياب التعاون الكامل من الجانب الايراني.

واكدت باريس ان العقوبات التي اعيد تفعيلها تهدف بشكل رئيسي الى تقييد قدرة طهران على تطوير صواريخ باليستية او انظمة قادرة على حمل رؤوس نووية. واضافت ان المجتمع الدولي بات امام مسؤولية تاريخية للتعامل مع هذا الملف بكل جدية. واشار البيان الفرنسي الى ان عدم وصول المفتشين الى المنشآت الاكثر حساسية يمثل خرقا واضحا للاتفاقيات الدولية المبرمة.

واوضح الجانب الروسي في رده على هذه الانتقادات ان مجلس الامن كان يجب ان ينهي نظره في الملف الايراني منذ فترة طويلة. وبينت موسكو ان استئناف عمل لجنة 1737 لا يستند الى اي منطق قانوني او اجرائي سليم. واضافت ان بلادها ترفض بشكل قاطع الاستناد الى مواقف الامانة العامة للامم المتحدة التي تعتبر العقوبات نافذة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions