الدولار يحلق قرب ذروته وسط توترات الطاقة وتوقعات الفائدة الامريكية
يحافظ الدولار الامريكي على زخمه القوي في الاسواق العالمية مقتربا من اعلى مستوياته المسجلة خلال الاسبوع الحالي وذلك في ظل حالة من القلق تسود اوساط المستثمرين بشأن امدادات الطاقة في منطقة الشرق الاوسط. هذا الصعود جاء مدفوعا ببيانات اقتصادية اظهرت ارتفاعا في اسعار المنتجين وتوقعات متزايدة بان يتخذ الاحتياطي الفيدرالي قرارات حاسمة بشان اسعار الفائدة في اجتماعه القادم.
واستقر مؤشر العملة الخضراء عند مستويات مرتفعة تعكس حالة العزوف عن المخاطرة لدى المتداولين الذين يفضلون الاحتفاظ بالدولار كملاذ امن في الاوقات المضطربة. واشار محللون الى ان الارتفاع الملحوظ في اسعار الطاقة قد وضع ضغوطا اضافية على صناع السياسة النقدية مما يرفع احتمالات رفع الفائدة بشكل كبير خلال الفترة الوجيزة المقبلة.
واوضح خبراء السوق ان الدولار يستفيد بشكل مباشر من التدفقات النقدية المتجهة نحو الاصول الامنة في ظل عدم اليقين الذي يحيط بقطاع الطاقة العالمي. واكدت التقارير ان التوقعات تشير الى ان الاحتياطي الفيدرالي قد يجد نفسه مضطرا لتسريع وتيرة التشديد النقدي للسيطرة على التضخم الذي لا يزال يشكل تحديا رئيسيا للاقتصاد الامريكي.
تداعيات تقلبات اسواق الطاقة والعملات
وبينت التعاملات الاخيرة ان العملات الاخرى مثل الين واليورو تواجه ضغوطا متباينة في ظل تحركات البنوك المركزية العالمية. واضافت البيانات ان الين الياباني بدأ في استعادة بعض عافيته بعد صدور مؤشرات تضخم قوية قد تدفع بنك اليابان لاتخاذ خطوات غير مسبوقة نحو رفع اسعار الفائدة قريبا.
وذكر مراقبون ان العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار النيوزيلندي والاسيوي تشهد تذبذبات حادة نتيجة لعمليات البيع المكثفة في سوق السندات العالمية. وشدد المحللون على ان نيوزيلندا تبدو الاكثر تأثرا بهذه الموجة من التقلبات مما انعكس سلبا على تكاليف الاقتراض لديها بشكل لافت.
وكشفت تقارير بنكية ان عوائد السندات الامريكية لا تزال تحت المجهر مع اقترابها من مستويات حرجة. واكدت التحليلات ان الاسواق تعيد تقييم مسار الفائدة الامريكية بشكل مستمر مما يجعل من الصعب التنبؤ باستقرار الاسعار في المدى المنظور دون وجود محفزات اقتصادية واضحة.
مستقبل الفائدة الامريكية في ظل بيانات التضخم
واظهرت التوقعات المستندة الى ادوات قياس الفائدة ان الاسواق باتت تسعر احتمالية مرتفعة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس في الاجتماع القادم. واضافت التقارير ان بيانات التضخم القادمة ستكون المحرك الاساسي لقرارات الفيدرالي في الايام المقبلة مما يزيد من حالة الترقب والانتظار بين المستثمرين.
وبينت الارقام الصادرة عن وزارة الخزانة الامريكية ان هناك زيادة في عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل. واوضح المحللون ان تقلبات سوق السندات تعكس حالة من عدم اليقين لدى المؤسسات المالية الكبرى التي باتت تتخوف من استمرار ضغوط الاسعار لفترة اطول مما كان متوقعا.
واكدت المصادر ان الانظار تتجه نحو مؤشر اسعار المستهلكين الذي يعد المقياس الاهم قبل صدور القرار النهائي للفيدرالي. وشدد الخبراء على ان اي مفاجات في هذه الارقام قد تؤدي الى تقلبات عنيفة في اسواق الاسهم والسندات والعملات على حد سواء.









