خسارة ميدانية جديدة لكتائب القسام في خان يونس
شنت الطائرات المسيرة الاسرائيلية غارة جوية دقيقة استهدفت قياديا بارزا في كتائب القسام بقطاع غزة، حيث افادت تقارير ميدانية بمقتل محمد اليازوري المعروف بلقب ابو الهيثم وقائد لواء خان يونس في الجناح العسكري لحركة حماس. وجاءت العملية خلال تحرك ميداني في منطقة المواصي جنوب القطاع، مما ادى الى مقتل اليازوري ومرافقه المهندس حذيفة ابو معمر بعد استهداف مباشر بصاروخين.
واوضحت مصادر ميدانية ان هوية اليازوري لم تتضح في اللحظات الاولى للغارة بسبب تعرض الجسد لتشوهات بالغة نتيجة الانفجار، مما دفع المقربين منه للبحث عنه وتأكيد استشهاده في وقت لاحق. وبينت التحليلات الميدانية ان اليازوري كان يشغل منصبا قياديا رفيعا في لواء خان يونس، حيث تولى مهامه بعد سلسلة من الاغتيالات التي طالت قيادات ميدانية بارزة في صفوف الكتائب خلال الاشهر الماضية.
واكدت المعلومات ان اليازوري يمتلك تاريخا طويلا في العمل العسكري، حيث قاد جهاز الاستخبارات التابع للكتائب وساهم في التخطيط لعمليات عسكرية حساسة، كما كان من الشخصيات التي نالت ثقة قيادة الحركة واشرفت على ملفات معقدة من بينها صفقات تبادل الاسرى خلال فترات الهدنة السابقة.
محطات في مسيرة القيادي المستهدف
وكشفت مصادر مطلعة ان اليازوري نجا من عدة محاولات اغتيال سابقة، كان ابرزها في عام 2021 عندما تعرض نفق مركزي كان يتواجد فيه برفقة قادة الصف الاول مثل يحيى السنوار ومحمد السنوار ورافع سلامة لقصف عنيف، لكنه تمكن من الخروج حيا رغم اصابة بعض رفاقه في ذلك الوقت.
واضافت المصادر ان الغارة الاخيرة اسفرت ايضا عن مقتل المهندس حذيفة ابو معمر، الذي يعتبر من العقول العسكرية التي طورت قدرات الكتائب الميدانية، مشيرة الى ان التقديرات تشير الى ان الاحتلال ربما كان يستهدف ابو معمر بشكل اساسي ولم يكن يمتلك معلومة مؤكدة عن وجود قائد لواء خان يونس برفقته في تلك اللحظة.
واشار مراقبون الى ان هذه العملية تأتي في سياق حملة عسكرية واسعة يشنها الجيش الاسرائيلي ضد قادة كتائب القسام في جنوب القطاع، حيث تزامنت هذه الغارة مع عملية اخرى استهدفت القيادي مؤمن ابو لبدة في مدينة حمد شمال خان يونس، مما يعكس تكثيفا للعمليات الاستخباراتية في المنطقة.
تداعيات الاغتيالات على المشهد الميداني
وبينت التحركات الاخيرة ان الاحتلال يركز على تصفية الكوادر التي تمتلك خبرة في ادارة العمليات الميدانية وتطوير الاسلحة، وهو ما يفسر استهداف مهندسين وقيادات ميدانية في وقت واحد داخل مناطق متفرقة من خان يونس.
واكدت التقارير ان كتائب القسام لا تزال تحاول الحفاظ على هيكليتها القيادية رغم الخسائر المتلاحقة، حيث يتم تعيين بدائل للقادة الميدانيين بشكل مستمر لضمان استمرار العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال المتوغلة في القطاع.
واضاف المحللون ان فقدان قيادات بهذا الحجم يؤثر بلا شك على تماسك بعض المحاور، لكن طبيعة العمل العسكري في حماس تعتمد على بنية لامركزية تسمح باستبدال القادة واعادة ترتيب الصفوف وفق متطلبات الميدان المتغيرة.









