غارات اسرائيلية مكثفة في بيت لاهيا تنهي حياة عائلة كاملة لدعم مجموعة مسلحة
لقيت عائلة فلسطينية مكونة من زوجين وطفلتين حتفها اثر قصف جوي اسرائيلي استهدف منزلا في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة فجر اليوم. وكانت العائلة قد لجأت الى هذا المنزل المتضرر جزئيا بحثا عن الامان بعيدا عن خيام النازحين التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وكشفت تقارير ميدانية ان طائرات حربية ومسيرات كوادكابتر شنت هجوما عشوائيا مكثفا في المنطقة لدعم وتأمين انسحاب مجموعة مسلحة كانت تنتشر في محيط منطقة الخلفاء الراشدين. واوضحت ان العملية جاءت بعد اشتباكات عنيفة دارت بين تلك المجموعة وعناصر من الفصائل الفلسطينية التي باغتتها بتفجير عبوات ناسفة.
وبينت المصادر ان القوات الاسرائيلية كثفت غطاءها الناري عبر المروحيات والمسيرات لانتشال افراد المجموعة المسلحة وسحبهم باتجاه مواقع عسكرية قريبة. واكدت ان هذا القصف العشوائي طال مناطق سكنية ومحيط خيام النازحين مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف المدنيين.
مأساة عائلة في بيت لاهيا
واضاف شهود عيان ان سكان المنطقة عاشوا ليلة مرعبة بسبب دوي الانفجارات المتتالية واطلاق النار الكثيف من كل اتجاه. واوضحوا انهم لم يدركوا حجم الكارثة التي حلت بجيرانهم الا مع بزوغ ضوء النهار حيث تبين استهداف منزل عائلة مؤمن احمد بشكل مباشر.
وذكر الاهالي ان القصف كان عشوائيا وغير مبرر كونه وقع بعيدا عن نقاط الاشتباك الرئيسية بين المسلحين والفصائل الفلسطينية. وشددوا على ان قوات الاحتلال لم تكتف بالضربات الجوية بل واصلت قصفها المدفعي للمنطقة لعدة ساعات متواصلة.
واشار مراقبون الى ان التصعيد الاسرائيلي شمل ايضا مناطق متفرقة من القطاع بما فيها النصيرات وخان يونس. واكدت وزارة الصحة ان هذه الاعتداءات ترفع حصيلة الضحايا المدنيين بشكل يومي في ظل استمرار العمليات العسكرية.
ادعاءات امنية وتصعيد ميداني
وكشفت تقارير عبرية ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية تركز جهودها حاليا على منع اعادة تسلح الفصائل الفلسطينية وتدمير ما تصفه بمخازن الاسلحة. واوضحت ان الجيش الاسرائيلي نفذ سلسلة من الغارات ضد اهداف زعم انها تستخدم في اعادة بناء القوة العسكرية.
واكدت حركة حماس في المقابل نفيها القاطع لهذه الادعاءات الاسرائيلية التي وصفتها بالمبررات الواهية لاستمرار العدوان. واضافت ان الحركة ملتزمة بتفاهمات وقف اطلاق النار وتدعو الوسطاء الدوليين للضغط على الجانب الاسرائيلي لوقف خروقاته.
وبينت الحركة ان الهدف من هذه المزاعم هو التغطية على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل. واوضحت ان السياسة الاسرائيلية المتبعة تهدف الى فرض واقع ميداني جديد عبر تدمير البنية التحتية واستهداف التجمعات السكنية بشكل ممنهج.









