المركزي الروسي ينهي سلسلة التخفيضات ويتمسك بسعر فائدة مرتفع لمواجهة التضخم
قرر البنك المركزي الروسي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 14 بالمئة منهيا بذلك سلسلة طويلة من التخفيضات المتتالية التي استمرت لفترة طويلة. وجاء هذا القرار في ظل تصاعد حدة الضغوط على الاسعار وتزايد المخاوف من ابتعاد معدلات التضخم عن المستهدف الرسمي البالغ 4 بالمئة. واوضح البنك ان استمرار وتيرة الانفاق المرتفعة المرتبطة بالنزاع العسكري الحالي يفرض تحديات كبيرة على السياسة النقدية في البلاد. واشار صناع السياسة الى ان المستوى الحالي للفائدة يعد كافيا لكبح النشاط الاقتصادي في الوقت الراهن.
تحديات اقتصادية وضغوط تضخمية متزايدة
وبين البنك المركزي ان قرار التثبيت قد يمهد لفترة ممتدة من الاستقرار في سعر الفائدة دون وجود اشارات فورية نحو رفعها او خفضها. واكدت التقارير ان ضغوط الاسعار شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الاشهر الماضية مما دفع التضخم السنوي للابتعاد عن النطاق المستهدف. واضاف المحللون ان التوقعات تشير الى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة قبل ان يبدأ في التراجع التدريجي نحو المستهدفات الرسمية.
اضطرابات الامدادات وتأثيرها على استقرار الاسعار
وكشفت البيانات ان الهجمات التي استهدفت مصافي النفط والمراكز اللوجستية ادت الى نقص في توافر الوقود وارتفاع حاد في اسعار البنزين. واوضحت التقارير ان هذه التطورات اضافت قناة جديدة للضغط على الاسعار بجانب الازمات السابقة في سوق العمل ونقص الايدي العاملة. وشدد البنك المركزي على ان الاضطرابات في سلاسل الامداد وقطاع التجارة الالكترونية تعقد من مهمة السيطرة على التضخم في المدى المنظور. وبين ان استمرار هذه الضغوط يقلص بشكل كبير المساحة المتاحة امام اعادة النظر في دورة خفض الفائدة في المستقبل القريب.









