موجة هبوط تضرب اسواق المال الاسيوية وسط مخاوف من قفزات اسعار النفط
شهدت مؤشرات الاسهم الاسيوية تراجعات جماعية خلال تعاملات اليوم الجمعة، وذلك في ظل تأثر المستثمرين بالخسائر المتتالية التي سجلتها بورصة وول ستريت الامريكية، حيث تسيطر حالة من القلق على الاسواق نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وايران، فضلا عن استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة بشكل قياسي.
واوضحت البيانات ان خام برنت واصل صعوده ليتجاوز حاجز 108 دولارات للبرميل، وهو ما يمثل اعلى مستوياته في عدة اشهر، مما القى بظلاله السلبية على اداء الشركات الكبرى في اسيا، حيث سجل مؤشر نيكي الياباني هبوطا بنسبة 2.8 في المائة، بينما تأثرت اسهم شركات التكنولوجيا العملاقة مثل سوفت بنك وسامسونغ بتوجهات البيع المكثف من قبل المتعاملين.
واضافت التقارير ان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي تراجع بنحو 2.3 في المائة، في حين سجلت مؤشرات هونغ كونغ وشنغهاي اداء سلبيا ملحوظا وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي، على الرغم من القفزة الاستثنائية التي حققتها اسهم شركة انفليم الصينية في اول ايام تداولها، مما يعكس تباين الاداء في قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي.
تداعيات ازمة الطاقة على الاسواق العالمية
وبين الخبراء ان استمرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة مقارنة بما قبل الازمات الحالية يزيد من هشاشة الموقف الاقتصادي العالمي، مشيرين الى ان المستثمرين يترقبون بتركيز شديد بيانات مؤشر اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع ان تلعب دورا حاسما في تحديد مسار السياسة النقدية خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب.
واكدت مؤشرات اسعار المنتجين في امريكا وجود ضغوط تضخمية متصاعدة، حيث سجلت ارتفاعا بنسبة 5.4 في المائة على اساس سنوي، وهو ما دفع عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات نحو الارتفاع لتصل الى 4.96 في المائة، مما ادى الى زيادة حالة التقلب في اسواق السندات والعملات الدولية.
وكشفت حركة التداولات ان الدولار الامريكي شهد تراجعا طفيفا امام الين الياباني، بينما واصلت اسعار النفط الامريكي الخام ارتفاعها لتسجل مستويات قياسية جديدة، مما يضع مزيدا من الضغوط على البنوك المركزية العالمية التي تحاول الموازنة بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد.









