مجلس الامن يرجئ قرار حظر السلاح في السودان وسط انقسام دولي
شهدت اروقة مجلس الامن الدولي حالة من الانقسام الحاد حول مقترح امريكي يستهدف توسيع نطاق حظر الاسلحة ليشمل كامل الاراضي السودانية بدلا من الاكتفاء بمنطقة دارفور وحدها. واضطر المجلس في نهاية المطاف الى اعتماد قرار تقني يقضي بتمديد نظام العقوبات الحالي لمدة شهر واحد فقط وذلك حتى التاسع من اكتوبر المقبل لافساح المجال امام مزيد من المشاورات الدبلوماسية.
وكشفت مصادر مطلعة ان الجلسة شهدت مفاوضات شاقة عكست تباينا واضحا في الرؤى بين القوى الكبرى حول مستقبل العقوبات. واظهرت المداولات تمسك الولايات المتحدة بضرورة شمول كافة اطراف النزاع في السودان بقرار الحظر لضمان فعالية اكبر في تقييد حركة السلاح.
وبينت النقاشات ان دولا وازنة مثل روسيا والصين اضافة الى باكستان وبعض الدول الافريقية فضلت ابقاء الوضع على ما هو عليه. واكدت هذه الاطراف على ضرورة حصر العقوبات في نطاقها الجغرافي السابق في دارفور وتجديد الصيغة الحالية دون اجراء توسعات قد تزيد من تعقيد المشهد الميداني.
مسارات التفاوض حول عقوبات السودان
واوضحت التقارير ان هذا التمديد الفني يمنح اعضاء المجلس مهلة زمنية اضافية لمحاولة تقريب وجهات النظر. وشدد المراقبون على ان هذه الفترة ستكون حاسمة في تحديد ما اذا كان المجلس سينجح في التوصل الى تسوية مقبولة ام ان الخلافات ستستمر في تأجيل الحسم النهائي لهذا الملف الشائك.









