تطورات ميدانية متسارعة تهدد الملاحة الدولية في الساحل الغربي لليمن
شهدت الساعات الماضية تحركات عسكرية لافتة لجماعة الحوثي على امتداد الساحل الغربي لليمن، حيث وسعت الجماعة نطاق سيطرتها لتشمل مناطق استراتيجية في مديرية ذوباب، بالتزامن مع توغل عناصرها داخل جزيرة ميون والسيطرة الكاملة على أرخبيل جزر حنيش وجزيرة زقر في قلب البحر الاحمر. كشفت هذه التحركات عن استراتيجية جديدة تهدف الى تعزيز الوجود العسكري في ممرات الملاحة الدولية الحيوية، مما أحدث تغييرا جذريا في موازين القوى الميدانية بعد وقت قصير من الاستيلاء على مدينة المخا ومينائها.
واضافت المصادر الميدانية ان القوات الحكومية بدأت في اجراء ترتيبات عسكرية عاجلة واعادت انتشار خطوطها الدفاعية جنوبي المدينة، في محاولة لاحتواء التمدد الحوثي ومنع المزيد من الاختراقات في المناطق الساحلية. وبينت التقارير ان هذا التحول الميداني يضع منطقة باب المندب تحت ضغوط امنية غير مسبوقة، مما دفع الحكومة اليمنية الى اطلاق تحركات دبلوماسية مكثفة على الصعيدين الاقليمي والدولي لحشد الدعم اللازم لحماية الممرات المائية.
تحذيرات دولية من تداعيات التصعيد العسكري
واكدت تقارير دولية ان مجلس الامن عقد جلسة طارئة لمناقشة التهديدات المتزايدة التي تستهدف الملاحة البحرية، حيث ابدت قوى دولية مواقف حازمة تجاه التصعيد الاخير. واوضح المبعوث الاممي هانس غروندبرغ ان عودة الحرب في اليمن اصبحت واقعا ملموسا يتطلب تحركا دوليا جادا لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار، مشددا على ان استمرار هذه الهجمات يمثل خطرا مباشرا على الامن والسلم الدوليين.









