جولة تفقدية في قلب الجنوب اللبناني وسط تصاعد التوترات الامنية
اجرى قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون زيارة ميدانية مفاجئة الى مدينة النبطية في جنوب لبنان وذلك في خطوة تحمل دلالات رمزية واضحة وسط تصاعد وتيرة القصف الاسرائيلي المكثف على المنطقة. وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع توترات عسكرية متزايدة شهدتها مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية التي زعم جيش الاحتلال تدمير شبكة انفاق تحت ارضية فيها.
واضاف عون خلال تواجده امام المستشفى الحكومي في النبطية ان المؤسسة العسكرية تضع نصب اعينها دعم الطواقم الطبية التي تواصل عملها في ظروف بالغة الخطورة والقسوة. وبين ان التضامن مع السكان الذين صمدوا في ارضهم رغم موجات النزوح الواسعة يمثل اولوية وطنية في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الجنوب.
واكدت المصادر الميدانية ان الزيارة تمت برفقة وفد عسكري رفيع المستوى ضم قادة الاجهزة الامنية في خطوة تهدف الى الاطلاع المباشر على حجم الاضرار والواقع الامني الميداني. وشدد القادة العسكريون على اهمية الحفاظ على جهوزية الوحدات المنتشرة في ظل التطورات المتسارعة على الحدود.
تداعيات التصعيد العسكري على الاستقرار الميداني
وكشفت التقارير الواردة من المنطقة عن تكثيف الغارات الجوية الاسرائيلية خلال الايام القليلة الماضية مما ادى الى سقوط عشرات الشهداء واصابة اخرين بجروح متفاوتة. واظهرت البيانات الجيولوجية تسجيل هزات ارضية في الجنوب عقب عمليات التفجير التي نفذها جيش الاحتلال في المناطق المحيطة بمدينة النبطية.
واوضح الجيش اللبناني في بيان رسمي له ان هذا التصعيد غير المسبوق يضع اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل امام تحديات وجودية قد تنسف الجهود الرامية لضبط النفس. وبين ان استمرار الخروقات العسكرية يعقد المشهد الامني ويجعل من مسارات التهدئة الهشة عرضة للانهيار في اي لحظة.
واشار المراقبون الى ان هذه الزيارة تاتي في توقيت دقيق تزامنا مع انباء عن ارجاء جولة المفاوضات التي كانت مرتقبة برعاية دولية الى وقت لاحق. واكدت الجهات المعنية ان الوضع في جنوب لبنان لا يزال يخضع لمراقبة دقيقة خاصة مع تزايد العمليات العسكرية التي تستهدف البنى التحتية والمناطق الماهولة بالسكان.









