مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي يفتح افاقا جديدة للشراكة الاقتصادية المستدامة

مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي يفتح افاقا جديدة للشراكة الاقتصادية المستدامة

يستعد الاردن لاستقبال حدث اقتصادي بارز يتمثل في مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي الذي يمثل ركيزة اساسية لدفع العلاقات التجارية بين المملكة ودول الاتحاد الاوروبي نحو مستويات اكثر عمقا واستدامة. واكد رئيس غرفتي تجارة الاردن وعمان خليل الحاج توفيق ان هذا الحدث يمثل محطة مفصلية لتجاوز انماط التبادل التقليدي وبناء شراكات استراتيجية تتعدى حدود الاستيراد والتصدير المعتادة. واضاف الحاج توفيق ان القطاع التجاري والخدمي في المملكة ينظر بعين التفاؤل لهذه المرحلة التي تهدف بالدرجة الاولى الى رفع وتيرة الصادرات الوطنية وجذب استثمارات نوعية تربط الشركات المحلية بسلاسل القيمة الاوروبية العالمية.

نحو تكامل اقتصادي وشراكة استراتيجية

وبين الحاج توفيق ان المؤتمر الذي ياتي في اطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الاردن والاتحاد الاوروبي يسعى لتحويل الاهتمام السياسي الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع. واوضح ان التوجه الحالي يركز على قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والاقتصاد الرقمي والصناعات المتطورة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية. وشدد على اهمية ان يكون هذا المؤتمر بداية لمسار اقتصادي مستدام يضمن متابعة دقيقة للفرص المطروحة وربط المستثمرين الاوروبيين بنظرائهم من الشركات الاردنية لضمان تنفيذ العقود والاتفاقيات.

مؤشرات نمو الصادرات الاردنية

وكشفت بيانات غرفة تجارة عمان ان الصادرات الاردنية الى دول الاتحاد الاوروبي شهدت قفزة نوعية خلال السنوات الاخيرة حيث نمت بنسبة تجاوزت 248 بالمئة مقارنة بعام 2021. واظهرت الاحصائيات ان وتيرة نمو الصادرات الوطنية تفوقت بمراحل على وتيرة نمو المستوردات مما يعكس تحسنا كبيرا في تنافسية المنتجات الاردنية وقدرتها على اختراق الاسواق الاوروبية ذات القوة الشرائية العالية. واكد الحاج توفيق ان استمرار هذا الاتجاه الايجابي خلال النصف الاول من العام الحالي يثبت ان القطاع الخاص الاردني يمتلك امكانات تصديرية غير مستغلة تقدر بنحو 1.3 مليار دولار.

خارطة طريق لجذب الاستثمارات النوعية

واشار الحاج توفيق الى ان الاردن يتطلع الى استثمارات اوروبية لا تكتفي بضخ رؤوس الاموال فحسب بل تسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة المتطورة وتطوير القدرات الانتاجية المحلية. واكد ان وجود قاعدة فعلية من الشركاء الاوروبيين المسجلين في غرفة تجارة عمان والذين يتجاوز عددهم 215 شريكا يمثل ارضية صلبة يمكن الانطلاق منها لتوسيع الاعمال القائمة. واضاف ان موقع الاردن الجغرافي وشبكة اتفاقياته التجارية تجعل منه منصة مثالية للشركات الاوروبية للوصول الى اسواق المنطقة لا سيما في ظل مشاريع اعادة الاعمار والفرص المستقبلية المتاحة في دول الجوار.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions