رسالة دعم رئاسية من قلب النبطية وسط غياب سياسي لافت

رسالة دعم رئاسية من قلب النبطية وسط غياب سياسي لافت

اجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارة مفاجئة وغير معلنة الى مدينة النبطية في جنوب لبنان، في خطوة حملت دلالات سياسية وامنية بالغة الاهمية في ظل التوترات الراهنة. وشدد الرئيس خلال جولته على التزام الدولة اللبنانية بالوقوف الى جانب اهالي الجنوب، مؤكدا ان صمودهم يشكل وساما على صدر الوطن، وان حقهم في العيش بامان وبناء منازلهم بعيدا عن ويلات الحرب يمثل اولوية قصوى لا تراجع عنها. واظهرت الزيارة تباينا في المشهد السياسي المحلي، حيث سجل غياب تام لممثلي حزب الله عن مراسم الاستقبال، في حين اقتصر الحضور الرسمي على نائب من كتلة التنمية والتحرير، مما عكس تعقيدات المشهد الميداني والسياسي في المنطقة.

دلالات الزيارة الامنية والسياسية

واكد الرئيس عون في تصريحاته ان الدولة تضع على راس سلم اولوياتها ملفات انسحاب اسرائيل وعودة النازحين واعادة الاعمار، واصفا اياها بالثوابت الوطنية التي لا خلاف عليها. واضاف ان وجوده برفقة قائد الجيش وقادة الاجهزة الامنية في النبطية يهدف الى طمانة المواطنين بان الدولة حاضرة وبقوة لحمايتهم وتامين مقومات صمودهم، نافيا اي تخلي عن هذه المناطق التي تعد في قلب الدولة اللبنانية.

وبين عون خلال جولته الميدانية في سوق النبطية ومواقع تعرضت للقصف، ان الهدف من هذه الزيارة هو الاستماع المباشر لمطالب السكان واحتياجاتهم بالتنسيق مع الادارات المختصة. واوضح ان بقاء الاهالي في ارضهم رغم القصف يمثل رسالة صمود للعالم اجمع، معتبرا ان ارادة الحياة لدى الجنوبيين هي الضمانة الحقيقية لاستمرار الدولة واستعادة عافيتها في المستقبل القريب.

جولات ميدانية وتفقد للمنشات الحيوية

وكشفت الجولة الميدانية للرئيس عن حجم الدمار الذي لحق بالمنشات العامة، حيث تفقد مبنى السرايا الحكومية ومراكز تابعة لوزارة المالية والزراعة التي طالتها الاعتداءات الاخيرة. واضاف قائد الجيش العماد رودولف هيكل في السياق ذاته ان المؤسسة العسكرية لم ولن تغادر النبطية او اي بلدة لبنانية، مؤكدا على استمرار الجيش في القيام بواجبه الوطني في حماية السيادة والمواطنين على حد سواء.

وحرص الرئيس عون على زيارة المستشفى الحكومي في النبطية، حيث التقى الطواقم الطبية والتمريضية واشاد بتضحياتهم الكبيرة تحت القصف. واكد ان هؤلاء يشكلون الجنود المجهولين الذين يواصلون اداء رسالتهم الانسانية رغم المخاطر، معبرا عن فخر الدولة اللبنانية بالاداء الاستثنائي للكوادر الصحية في الظروف الصعبة.

واختتم الوفد الرئاسي جولته بزيارة بلدة زوطر الغربية، حيث تفقد الوحدات العسكرية المنتشرة هناك وزار كنيسة دير سيدة البشارة، مطلعا على المواقع الميدانية من داخل البلدة. وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الاوساط السياسية تطورات المفاوضات الدولية المتعلقة بالوضع في الجنوب، وسط تساؤلات حول انعكاسات هذا الحراك الرئاسي على المشهد العام في البلاد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions