خارطة طريق جديدة لتمكين المزارعين وتعزيز الاقتصاد الريفي في الاردن
كشفت المؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية جيدكو عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف الى احداث نقلة نوعية في واقع المناطق الريفية من خلال توقيع اتفاقية تعاون موسعة مع المركز الوطني للبحوث الزراعية. وتتركز هذه الشراكة حول تنفيذ حزمة من البرامج التدريبية والفنية ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التنمية الاقتصادية الريفية والتشغيل. وتسعى هذه المبادرة الى تعزيز الامن الغذائي ورفع كفاءة الانتاج الزراعي بما ينعكس بشكل مباشر على مستوى دخل الاسر الريفية وخلق فرص عمل مستدامة للشباب والنساء في مختلف المحافظات.
واوضحت المعطيات ان الاتفاقية تشمل تنفيذ ما يقارب 400 برنامج تدريبي مكثف يستهدف الوصول الى 5500 مستفيد من المزارعين ورواد الاعمال. وبينت الخطة ان البرامج تتوزع بواقع 250 برنامجا متخصصا في انتاج المحاصيل القادرة على الصمود امام التغيرات المناخية. واضافت ان الـ 150 برنامجا المتبقية ستركز على مجالات التصنيع الغذائي والتغذية السليمة. مع العمل على انشاء وتأهيل 5 مواقع نموذجية متخصصة في الزراعة العضوية لخدمة المجتمع المحلي.
وشددت الاتفاقية على ضرورة تطوير المهارات الفنية في مجالات حيوية مثل كفاءة استخدام المياه والادارة المستدامة للتربة والتحكم بالآفات بالطرق المتكاملة. واكدت ان التدريب سيشمل ايضا جوانب ادارية هامة تتعلق بكيفية اعداد طلبات المنح والقروض لضمان استمرارية المشاريع الناشئة. واشارت الى ان هذه الجهود تهدف الى تأهيل المستفيدين لدخول سوق العمل في المشاريع الخضراء وزيادة التنافسية للشركات الزراعية الصغيرة والمتوسطة.
استراتيجية التمكين والتحول نحو الاقتصاد الاخضر
وقال المدير التنفيذي لمؤسسة جيدكو غالب حجازي ان هذا التعاون يجسد التكامل المؤسسي الحقيقي لدعم سلاسل القيمة الزراعية في الاردن. واضاف ان المرحلة الثالثة من البرنامج تضع في اولوياتها تحويل الافكار الزراعية التقليدية الى مشاريع اقتصادية ذات جدوى عالية. وبين ان الهدف النهائي هو رفع القدرات الادارية والفنية للمنتجين بما يضمن تحسين مصادر الدخل في الريف الاردني.
واوضح المدير العام للمركز الوطني للبحوث الزراعية بالوكالة زكريا مسلم ان هذه الشراكة تعد نموذجا يحتذى به في ربط البحث العلمي بالتطبيق الميداني. واكد ان المركز سيعمل على نقل احدث التقنيات الزراعية العالمية الى المزارعين في مواقعهم. واضاف ان العمل المشترك يفتح افاقا جديدة امام المجتمعات الريفية للاستفادة من الخبرات العلمية في تطوير انتاجهم اليومي.
وخلصت الاتفاقية الى ان هذا العمل يندرج ضمن اطار اوسع من التمويل المدعوم من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية. واظهرت الاتفاقية التزاما حكوميا بتعزيز مشاركة الفئات الاكثر تأثيرا في الاقتصاد الريفي. واكدت ان هذه الخطوة ستساهم بشكل فعال في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتوفير بيئة خصبة للمشاريع الزراعية الواعدة خلال السنوات القادمة.









