تصاعد وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بمخططات جديدة
كشفت تقارير رصد ميدانية حديثة عن تسجيل قفزة لافتة في وتيرة النشاط التخطيطي الرامي لتوسعة المستوطنات في مختلف مناطق الضفة الغربية، حيث أظهرت البيانات الاخيرة ان السلطات المعنية عكفت على دراسة حزمة ضخمة من المخططات الاستيطانية التي تستهدف الاستيلاء على مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية، وبلغت الحصيلة التراكمية لهذه التحركات منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف شهر ايلول الجاري دراسة نحو 100 مخطط استيطاني جديد، تهدف في مجملها إلى بناء اكثر من 12 الف وحدة استيطانية، وهو ما يمثل تصعيدا ميدانيا يغير من الواقع الجغرافي والديموغرافي للضفة الغربية بشكل متسارع.
واضافت البيانات ان مدينة القدس لم تكن بمنأى عن هذا التوسع، اذ جرى رصد 53 مخططا استيطانيا تهدف إلى اقامة نحو 5783 وحدة داخل حدود بلدية الاحتلال، وبينت المعطيات ان شهر ايلول وحده شهد دفعا بـ 12 مخططا سكنيا جديدا، منها 4 مخططات تم نشرها بشكل رسمي وتضم 670 وحدة، بينما جاءت 8 مخططات اخرى ضمن محضر جلسة لجنة التخطيط التي عقدت في التاسع من الشهر الحالي، حيث تستهدف هذه المخططات اضافة 1670 وحدة استيطانية جديدة تمتد على مساحة اجمالية تصل إلى 1761 دونما من الاراضي التي تم تخصيصها لهذا الغرض.
واكدت التقارير ان النشاط لم يتوقف عند بناء وحدات جديدة فحسب، بل شملت التحركات الاخيرة دراسة نحو 749 وحدة بهدف تثبيت بؤر استيطانية قائمة وتحويلها إلى مواقع دائمة، وشددت على ان هذه الاجراءات تضمنت تخصيص 464 وحدة سكنية بغرض تسوية اوضاع بؤرة حاراشا ضمن مخطط تلمون الاستيطاني، وهو ما يعكس استراتيجية ممنهجة لشرعنة البؤر العشوائية وتحويلها إلى كتل استيطانية كبيرة تلتهم المزيد من المساحات، مما يعزز من سياسة فرض الامر الواقع على الارض في ظل غياب اي اف كامل لاي افق سياسي.
تداعيات المخططات الاستيطانية على الاراضي الفلسطينية
واوضحت الجهات الرقابية ان هذه الارقام تعكس اصرارا واضحا على المضي قدما في مشاريع الاستيطان، واظهرت ان التوسع لا يقتصر على الزيادة العددية للوحدات بل يمتد ليشمل مساحات شاسعة من الاراضي التي يتم مصادرتها تحت ذريعة التخطيط العمراني، واشارت إلى ان هذه المخططات تهدف بشكل مباشر إلى تقطيع اوصال القرى والبلدات الفلسطينية وعزلها عن محيطها، ومن المتوقع ان تؤدي هذه التحركات إلى مزيد من التوتر في الضفة الغربية مع استمرار عمليات البناء التي تلتهم الموارد الطبيعية والاراضي الزراعية لصالح المستوطنين.









