الاردن يضع خارطة طريق استباقية لمواجهة غسل الاموال ومعايير الشفافية الدولية
كشفت الحكومة الاردنية عن جاهزية سياسية عالية المستوى استعدادا للمشاركة في جولات التقييم المتبادل الدولية التي تستهدف تعزيز منظومة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب. وجاء هذا التوجه خلال اجتماع موسع عقد في دار رئاسة الوزراء بحضور وفد رفيع من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا مينافاتف. واكد المسؤولون ان المملكة عازمة على تكريس نهج مؤسسي متكامل يضمن حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة في المؤسسات المالية ضمن معايير دولية صارمة.
واضاف نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة ان الالتزام السياسي الذي تبديه المملكة يشكل الركيزة الجوهرية لتوجيه الجهود الوطنية نحو تحقيق نتائج مستدامة. وبين ان التنسيق بين كافة الجهات المعنية يعد الضمانة الاهم لنجاح التقييم القادم. واكد ان الاصلاحات التي تبناها الاردن تستند الى الدستور وتاتي في اطار الواجب الوطني لحماية الاستقرار المالي والمجتمعي.
تعزيز المنظومة التشريعية والرقابية في الاردن
واشار محافظ البنك المركزي ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال الدكتور عادل الشركس الى ان العمل يجري وفق خطة وطنية منهجية تتسم بالوضوح والشفافية. ووضح ان اللجنة قامت بتحديث الاطر التشريعية والرقابية لتواكب افضل الممارسات العالمية. واكد ان تنفيذ مشروع التقييم الوطني للمخاطر بمشاركة واسعة من القطاعين العام والخاص مكن الدولة من قراءة دقيقة للمخاطر ووضع اولويات تنفيذية دقيقة.
واشاد رئيس مجموعة مينافاتف حامد الزعابي بالتجربة الاردنية واصفا اياها بالنموذج الناجح في تحويل الارادة السياسية الى انجازات ملموسة على ارض الواقع. وذكر ان الاصلاحات الهيكلية التي نفذتها المملكة كانت حاسمة في تعزيز مكانتها المالية اقليميا ودوليا. واضاف ان الاردن قدم اسهامات نوعية خلال رئاسته للمجموعة مما ساهم في توحيد الرؤى والسياسات بين الدول الاعضاء.
خارطة طريق نحو تقييم متبادل ناجح
وبين السكرتير التنفيذي للمجموعة سليمان الجبرين ان المراحل القادمة ستعتمد على اشراك كافة القطاعات لضمان دقة وشمولية مخرجات التقييم. واكد ان الاردن يمتلك الخبرات والامكانيات الفنية التي تؤهله لتجاوز مراحل التقييم بنجاح. واوضح ان النتائج التي سيتم التوصل اليها ستتحول الى خارطة طريق عملية تدعم استقرار النظام المالي في المنطقة.
واكد الاجتماع على اهمية استمرار الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العمل المالي الدولية لضمان مواكبة المستجدات العالمية. وبين المشاركون ان العمل المؤسسي الموحد هو السبيل الوحيد لابقاء الاردن حصنا منيعا ضد التحديات المالية غير المشروعة. وشدد المجتمعون على ضرورة المضي قدما في تحديث التشريعات بما يعزز من سمعة الاردن كمركز مالي شفاف وموثوق في المنطقة.









