مستقبل مضيق هرمز وتوقعات اسواق الطاقة وسط تحركات اقليمية مكثفة
كشف وزير الطاقة والمعادن العماني سالم بن ناصر العوفي عن رؤيته بشان استقرار الملاحة في مضيق هرمز مؤكدا ان الاوضاع الحالية التي يشهدها الممر المائي ستكون قصيرة الامد ومن المتوقع ان تعود الامور الى طبيعتها في المدى المتوسط. واوضح الوزير ان سلطنة عمان تواصل عمليات انتاج النفط والغاز بشكل طبيعي مشيرا الى ان القفزات السعرية الكبيرة في اسواق الطاقة العالمية ليست مستدامة ولا تخدم مصالح المنتجين او المستهلكين على حد سواء.
واكد العوفي خلال تصريحاته ضرورة البحث عن استراتيجيات جديدة لتنويع منافذ تصدير الطاقة في المنطقة وتحديد مسارات بديلة لضمان تدفق الامدادات سواء عبر اراضي السلطنة او من خلال خيارات اخرى متاحة في اليمن لتفادي اي اختناقات مستقبلية قد تؤثر على سلاسل التوريد العالمية.
واضاف المسؤول العماني ان استقرار اسواق النفط والغاز يظل اولوية قصوى لضمان نمو الاقتصاد العالمي مبينا ان التنسيق الاقليمي هو السبيل الوحيد لتجاوز التحديات الراهنة التي تفرضها التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.
تحركات سياسية وتحديات الملاحة البحرية
وبينت التطورات الاخيرة وجود حراك دبلوماسي مكثف حيث تم تاجيل الاجتماع الاقليمي الذي كان مقررا في صلالة بين دول خليجية وايران لمناقشة امن الممرات المائية وذلك بهدف تهيئة الظروف المناسبة لحوار بناء يضمن استقرار المنطقة بعيدا عن التصعيد.
واشار مسؤولون الى ان التعديلات السعودية على المقترحات المطروحة بشان المضيق تعكس حرص الرياض على عدم ترسيخ واقع جديد قد يمس بمصالح دول مجلس التعاون الخليجي في هذا الممر الحيوي الذي يعد شريانا رئيسا لنقل الطاقة للعالم.
واكدت التقارير الواردة من المنطقة ان حركة الملاحة تواجه مخاطر متزايدة في ظل الحوادث الامنية الاخيرة التي استهدفت سفنا تجارية مما دفع السلطات المعنية لرفع مستويات التاهب لضمان سلامة البحارة واستمرار تدفق ناقلات النفط والغاز عبر المضيق.
تاثيرات التوترات على امدادات الطاقة العالمية
وكشفت بيانات الاسواق عن تاثر اسعار النفط بالاضطرابات الاخيرة خاصة مع خروج بعض خطوط الانابيب الاستراتيجية عن الخدمة مؤقتا بعد تعرضها لهجمات مما زاد من الضغوط على مسارات التصدير البديلة التي تعتمد عليها الدول الخليجية لتجاوز اي اغلاق محتمل للمضيق.
واوضحت المصادر ان ايران لا تزال ترهن استقرار الممرات المائية بمدى استجابة الاطراف الدولية لمطالبها مؤكدة ان التنسيق مع مسقط لا يزال قائما لتحديد مواعيد جديدة للمشاورات السياسية التي تهدف الى خفض حدة التوتر.
وشدد الخبراء على ان استمرار حالة عدم اليقين في مضيق هرمز يفرض على الدول المنتجة تسريع وتيرة البحث عن بنية تحتية مرنة تضمن وصول امدادات الطاقة الى الاسواق الدولية دون عوائق سياسية او عسكرية في المستقبل القريب.









