مخططات استيطانية تستهدف باب الرحمة في القدس وتحويله لموقع صلاة يهودي
كشفت محافظة القدس عن تحركات ميدانية خطيرة تقودها جماعات الهيكل المزعوم بهدف فرض واقع ديني جديد في محيط المسجد الاقصى المبارك، حيث بدات تلك الجماعات في تكثيف طقوسها التلمودية عند منطقة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد، في خطوة تتجاوز الطقوس الموسمية لتصل الى مرحلة محاولة تثبيت موطئ قدم دائم في هذا الموقع الاسلامي الخالص.
وبينت المحافظة ان رصدها للانشطة الرقمية كشف عن حملة دعائية منظمة عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة تروج لمفاهيم دينية مرتبطة بمعتقدات الهيكل المزعوم، حيث تسعى هذه المجموعات لاعادة تقديم باب الرحمة كوجهة دينية يهودية استنادا الى روايات تاريخية مختلقة تربط الموقع بما يسمى روح الرب والمسيح المنتظر في محاولة لتغيير الهوية الاسلامية للمكان.
واضافت المحافظة ان هذه الدعاية لم تعد حبيسة العالم الافتراضي بل انتقلت الى خطوات عملية ملموسة، وذلك من خلال تنظيم صلوات جماعية اسبوعية بمشاركة شخصيات عسكرية سابقة، حيث شهدت الاسابيع الماضية تجمعات متكررة تضمنت طقوسا علنية والنفخ في الشوفار بمحاذاة قبور المسلمين في المنطقة.
محاولات فرض واقع جديد في الاقصى
وشددت محافظة القدس على ان المسجد الاقصى بكامل مساحته البالغة مئة واربعة واربعين دونما هو مكان عبادة اسلامي لا يقبل القسمة ولا الشراكة، مؤكدة ان كافة الاسوار والابواب والباحات والمصليات تقع ضمن الحرمة الوقفية الاسلامية، وانه لا سيادة للاحتلال على هذه المقدسات او حق له في تغيير طبيعتها او هويتها التاريخية.
واكدت المحافظة ان تجاهل هذه الممارسات او اعتبارها طقوسا عابرة سيفتح الباب امام جماعات الهيكل لتوسيع نطاق اعتداءاتها لتشمل نقاطا جديدة في محيط المسجد، محذرة من ان المسار المتبع حاليا يهدف الى تطبيع الوجود اليهودي في المنطقة تمهيدا لتحويله الى ممارسة اعتيادية دائمة تفرض واقعا جديدا على الارض.
واوضحت المحافظة في ختام تحذيراتها ان ما يجري عند باب الرحمة يمثل تجاوزا خطيرا للوضع التاريخي والقانوني القائم، مشددة على ضرورة الانتباه لهذه التحركات المنظمة التي تسعى لتكريس سياسة الامر الواقع وتغيير المعالم الدينية والاسلامية للقدس المحتلة.









