مرحلة الحسم في ملف انفجار مرفأ بيروت والنيابة تضع مطالعتها امام القاضي البيطار
دخل ملف انفجار مرفأ بيروت منعطفا قضائيا بالغ الاهمية مع اقتراب لحظة الحقيقة في واحدة من اكبر القضايا التي هزت الشارع اللبناني. وكشفت مصادر قضائية ان المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب قد انجز المطالعة بالاساس في الملف تمهيدا لتسليمها رسميا الى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. واوضحت المصادر ان هذه الخطوة تفتح الباب امام البيطار لتقييم مطالب النيابة العامة واتخاذ القرارات التي تسبق صدور القرار الاتهامي النهائي في هذه القضية الشائكة.
واكدت المصادر ان القاضي البيطار يمتلك الصلاحية الكاملة للاطلاع على مضمون المطالعة والتعامل معها وفق ما يراه مناسبا ومطابقا للوقائع والادلة التي جمعها خلال مسار التحقيق الطويل. واضافت ان المحقق العدلي قد يجد نفسه امام ضرورة تحديد جلسات استجواب جديدة او الاستماع الى شهود اضافيين في حال تضمنت المطالعة ادعاءات بحق شخصيات جديدة لم يتم التطرق اليها سابقا. وبينت ان المسار القضائي يتجه نحو ترتيب اوراق الملف لضمان دقة الاجراءات قبل الوصول الى المحطة النهائية.
محطات قضائية حاسمة واستدعاءات مرتقبة
وشددت الاوساط القضائية على ان الملف سيشهد في الفترة المقبلة استدعاءات جديدة ستشمل سياسيين وقادة امنيين وعسكريين وقضاة سبق ان استجوبهم البيطار ولم يتخذ بحقهم قرارات نهائية. واشارت الى ان هذه القرارات ستتفاوت بين اصدار مذكرات توقيف وجاهية او الاكتفاء بتركهم بسند اقامة او ابقائهم احرارا وذلك بحسب حجم الادلة المتوافرة ضد كل شخصية. واوضحت ان الهدف الاساسي هو اعداد القرار الاتهامي الذي يرجح صدوره قبل نهاية العام الحالي لطي صفحة طويلة من الانتظار.
واكدت المعلومات ان القاضي البيطار يعمل على مراجعة دقيقة لملفات استجواب سابقة شملت رؤساء حكومات ووزراء ومدراء عامين وقادة امنيين. واضافت ان القاضي يعكف على دراسة كل المعطيات لضمان ان يكون القرار الاتهامي متماسكا وغير قابل للطعن بسهولة. وبينت ان هذه المرحلة تأتي بعد فترة من التباينات القضائية التي تم تجاوزها بفضل الجهود التي بذلها النائب العام التمييزي لتفعيل العمل في الملف.
كشف تفاصيل الانفجار والمسؤوليات القانونية
واوضحت المصادر ان القرار الاتهامي المرتقب سيحدث هزة في الاوساط السياسية والقضائية نظرا لما سيتضمنه من حقائق حول مسار شحنة نترات الامونيوم من جورجيا وصولا الى العنبر رقم 12. واضافت ان التحقيق ركز على تفاصيل ظروف تفريغ الشحنة والجهات التي تركت هذه المواد الخطرة لسنوات داخل المرفأ. وبينت ان القرار سيحسم الجدل حول طبيعة الانفجار وما اذا كان ناتجا عن خطأ بشري او اهمال وظيفي او عمل متعمد.
واكدت المصادر ان المحقق العدلي سيحدد المسؤوليات القانونية لنحو 70 مدعى عليه تتراوح تهمهم بين القصد الاحتمالي للقتل والاهمال والتقصير الوظيفي. واضافت ان القرار سيتضمن ايضا منع المحاكمة عن بعض الاشخاص الذين لم تثبت ادانتهم بشكل قاطع. واوضحت ان الانظار تتجه الان نحو الاشهر المقبلة حيث من المتوقع ان يبدأ مسار المحاكمات امام المجلس العدلي لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من البحث عن العدالة لضحايا الانفجار.









