تحركات عراقية مكثفة لضبط الحدود ومنع استخدام الاراضي في الهجمات العابرة للحدود
تواصل الحكومة العراقية فرض اجراءات امنية مشددة في مختلف المحافظات والمناطق الحدودية وذلك في اطار مساعيها الحثيثة لمنع استخدام الاراضي العراقية كمنطلق لاي هجمات تستهدف دول الجوار. وتأتي هذه الخطوات الميدانية بعد سلسلة من الحوادث الامنية التي اثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية والاقليمية وسط تأكيدات رسمية برفض بغداد ان تكون ساحة لتصفية الحسابات او تهديد امن المنطقة. وتعمل الاجهزة الاستخبارية بالتوازي مع القوات العسكرية على تعزيز الرقابة لضمان عدم تكرار الخروقات الامنية التي شهدتها الفترة الاخيرة.
واضافت المصادر الرسمية ان القائد العام للقوات المسلحة اصدر توجيهات صارمة تضمنت تغييرات في القيادات الامنية ببعض المحافظات التي سجلت ثغرات في المتابعة الميدانية. وشدد المسؤولون على ان الدولة العراقية عازمة على ملاحقة كل من يحاول العبث بالامن القومي او الاضرار بعلاقات العراق مع محيطه الاقليمي. واكدت الجهات المعنية ان لجان التحقيق ما زالت تواصل اعمالها لكشف المتورطين الحقيقيين في تلك العمليات وتقديمهم الى العدالة لينالوا جزاءهم العادل.
وبين الناطق باسم القوات المسلحة ان التوجيهات الجديدة تركز بشكل اساسي على ضبط المنافذ الحدودية ومنع اي نشاط غير قانوني قد يهدد الاستقرار. واوضح ان العمليات الامنية المستمرة تهدف الى فرض هيبة الدولة ومنع اي جهة من استغلال الوضع الامني لاستهداف دول الجوار. واشار الى ان الحكومة لن تسمح تحت اي ظرف من الظروف لاي طرف بتجاوز سيادة العراق واستخدام اراضيه في انشطة تهدد الامن الاقليمي.
استهدافات متفرقة في السليمانية وتداعياتها
وشهدت محافظة السليمانية فجر اليوم تطورات امنية جديدة تمثلت في سقوط عدد من الصواريخ في مناطق متفرقة دون تسجيل خسائر بشرية. واعلنت مديرية الامن في المحافظة ان الفرق الفنية باشرت عمليات المسح الميداني لمواقع سقوط المقذوفات وطلبت من المواطنين توخي الحذر والابتعاد عن بقايا الصواريخ. وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الهجمات التي تستهدف اقليم كردستان وتثير مخاوف من تدهور الاوضاع الامنية في المناطق الشمالية.
واوضحت مديرية الامن ان الاستهداف شمل مناطق متعددة في اقليم كردستان مما دفع السلطات المحلية الى رفع درجة التأهب الامني. واكدت التقارير الاولية عدم وجود اصابات بين المدنيين في القرى والمناطق التي طالتها الصواريخ. وشددت السلطات على ضرورة الابتعاد عن اماكن سقوط المقذوفات لحماية ارواح المواطنين من اي مخاطر قد تنتج عن مخلفات تلك الهجمات.
وكشفت مصادر مطلعة ان هذه التطورات تضع الحكومة في بغداد امام تحديات جديدة لضبط الامن في كافة المحافظات. وبينت ان التنسيق بين المركز والاقليم اصبح ضرورة قصوى لمواجهة التهديدات المتكررة. واضافت ان هناك دعوات لتعزيز التعاون الاستخباري لقطع الطريق امام الجماعات التي تحاول زعزعة الاستقرار في العراق.
تضارب الروايات حول الهجمات العابرة
وتشهد الساحة السياسية تضاربا كبيرا في التحليلات حول الجهات التي تقف خلف الهجمات الاخيرة التي استهدفت دول الجوار. واكدت بعض الفصائل المسلحة عدم علاقتها بهذه العمليات في حين اشارت اوساط سياسية الى وجود اطراف خارجية قد تكون وراء تلك التوترات. وتواصل لجان التحقيق المشتركة العمل على جمع الادلة للوصول الى الحقيقة بعيدا عن التكهنات الاعلامية.
واضافت التحليلات ان هناك محاولات من قبل بعض الجهات لدفع الحكومة نحو مواجهة مسلحة داخلية. وشدد مراقبون على ان الموقف الرسمي العراقي يتسم بالحذر والحرص على عدم الانجرار وراء اجندات اقليمية. واكدت الحكومة ان التحقيقات ستكشف كافة التفاصيل والجهات المتورطة في الوقت المناسب.
واوضحت مصادر دبلوماسية ان التواصل مستمر مع دول الجوار لتبادل المعلومات الامنية وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. وبينت ان العراق يسعى لتجاوز هذه الازمات عبر اتباع المسارات القانونية والدبلوماسية. واكدت في ختام تصريحاتها ان الامن والاستقرار هما الاولوية القصوى للقيادة العراقية في المرحلة الراهنة.









