تحالف طاقوي جديد بين الصين وامريكا لتعزيز امدادات الغاز الطبيعي
كشفت شركة تشاينا غاز هولدينغز عن توقيع اتفاقية استراتيجية طويلة الامد مع شركة فينتشر غلوبال الامريكية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال. وتتضمن الصفقة التزام الشركة الصينية بشراء نصف مليون طن متري من الغاز سنويا من الشركة الامريكية لمدة تصل الى عشرين عاما بدءا من عام الفين وثلاثين. وتاتي هذه الخطوة لتعيد رسم ملامح التعاون التجاري في قطاع الطاقة بين البلدين في ظل متغيرات السوق العالمية.
واوضحت شركة فينتشر غلوبال ان هذه الاتفاقية ترفع حجم التزامات التوريد المباشرة لصالح الجانب الصيني الى ما يعادل اثنين فاصلة خمسة مليون طن سنويا. وبينت الشركة ان هذا التعاون يمثل ركيزة اساسية في استراتيجيتها لتوسيع نطاق عملياتها وتلبية الطلب المتزايد على مصادر الطاقة النظيفة في الاسواق الاسيوية الكبرى. واكدت الادارة ان الشراكة تعكس ثقة متبادلة في استمرارية سلاسل الامداد العالمية.
واشار رئيس مجلس ادارة تشاينا غاز ليو مينغ هوي الى ان هذا الاتفاق يمثل اضافة نوعية لمحفظة اعمال الشركة. واضاف ان الخطوة تكرس التزام المجموعة ببناء منصة دولية متكاملة لتجارة الطاقة قادرة على مواجهة تحديات السوق. واوضح ان الشركة تسعى من خلال هذا التحالف الى تعزيز قدراتها التنافسية وتامين احتياجاتها المستقبلية من الغاز الطبيعي بأسعار مستقرة.
افاق التعاون الطاقوي بين بكين وواشنطن
واظهرت البيانات الاقتصادية ان الصين كانت تعد من اكبر مشتري الغاز الامريكي قبل ان تتأثر حركة التبادل التجاري بالرسوم الجمركية المتبادلة خلال السنوات الماضية. وبينت التقارير ان الشركات الصينية بدات مؤخرا في اعادة تقييم استراتيجياتها لاستيراد الطاقة للبحث عن بدائل اكثر استدامة. واشار محللون الى ان الاتفاق الجديد قد يمهد الطريق لتطبيع اكبر في العلاقات التجارية بقطاع الطاقة.
وشدد خبراء الطاقة على ان الصين رغم توجهها نحو زيادة الاعتماد على الغاز المنقول عبر الانابيب والطاقة المتجددة الا انها لا تزال بحاجة الى الغاز المسال. واوضحوا ان التحديات التي واجهت واردات الغاز الصينية مؤخرا دفعت المستوردين الى تنويع مصادرهم لضمان امن الطاقة. واكدوا ان عودة الشركات الصينية للاعتماد على المصدر الامريكي تشير الى تحسن في المناخ الاستثماري بين الطرفين.
واظهرت الاحصاءات ان واردات الغاز الطبيعي المسال في الصين شهدت تراجعا ملحوظا في الفترات السابقة نتيجة ارتفاع التكاليف والرسوم الجمركية. واضافت المصادر ان السوق الصيني لا يزال يمثل اكبر وجهة عالمية لهذا الوقود رغم التحولات في مزيج الطاقة المحلي. وبينت التوقعات ان الصفقة الجديدة ستساهم في تعويض النقص في الامدادات وتعزيز استقرار قطاع الطاقة الصيني على المدى البعيد.









