تحطم طائرة تركية في مطار مصراتة يثير جدلا واسعا وتساؤلات حول السلامة الجوية
شهد مطار مصراتة الدولي في ليبيا حادثا جويا لافتا صباح اليوم الاثنين، حيث تعرضت طائرة خاصة قادمة من مطار اتاتورك في اسطنبول للانحراف عن مسارها اثناء محاولة الهبوط، مما ادى الى اندلاع النيران في هيكلها وتوقف حركة الملاحة الجوية بشكل مؤقت. واكدت السلطات المحلية ان الحادث لم يسفر عن وقوع اي خسائر بشرية بين افراد الطاقم الثلاثة، حيث تمكنت فرق الانقاذ والاطفاء من السيطرة على الحريق في وقت قياسي واخلاء الطائرة المنكوبة. وبينت المصادر الرسمية ان الطائرة التي تحمل رمز التسجيل التركي، كانت في رحلة خاصة قبل ان تفقد توازنها لحظة ملامسة عجلاتها للمدرج، مما دفع الجهات المعنية الى فتح تحقيق عاجل لمعرفة الاسباب التقنية والظروف المحيطة بهذا الخلل.
تداعيات الحادث وهواجس الشارع الليبي
واشار مدير عام مطار مصراتة في تصريحاته الى ان الطائرة من طراز نفاث مخصص لرجال الاعمال، وقد انحرفت جهة اليسار قبل ان تعود للمدرج وتشتعل فيها النيران، موضحا ان التحقيقات الاولية ستكشف ما اذا كان الامر يتعلق بخطأ فني او عوامل جوية. واضاف مراقبون ان هذا الحادث اعاد الى الاذهان ذكريات مؤلمة لحوادث سابقة تعرضت لها طائرات في الاجواء الليبية، وهو ما فتح الباب امام سيل من التكهنات في الشارع الليبي حول طبيعة الرحلة والشخصيات التي كان من المفترض ان تكون على متنها. وشدد مسؤولون على ضرورة عدم الانجرار وراء الشائعات التي يروج لها البعض، مؤكدين ان الهيئات المختصة تعمل بشفافية لضمان سلامة الملاحة الجوية واستئناف الرحلات في اقرب وقت.
رؤية الخبراء حول ملابسات الواقعة
واوضح خبراء في مجال الطيران المدني ان حوادث الخروج عن المدرج تعتبر نتيجة لعدة عوامل متداخلة، ولا يمكن الجزم بسببها الا بعد تحليل بيانات الصندوق الاسود وظروف الهبوط بدقة. واكد المختصون ان طائرات رجال الاعمال من هذا الطراز تتميز بتقنيات متقدمة، لكنها كغيرها من الطائرات قد تواجه تحديات تقنية اثناء الهبوط في ظروف معينة، داعين الى انتظار النتائج الرسمية للتحقيق الفني قبل تحميل المسؤولية لاي طرف. واضاف الخبراء ان الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها ادارة المطار ساهمت بشكل مباشر في تجنب كارثة انسانية، معتبرين ان التركيز الحالي يجب ان ينصب على تأمين المدرج والتأكد من سلامة كافة المعايير المتبعة في استقبال الرحلات الدولية.









