مستقبل الذكاء الاصطناعي يتطلب سياسات عملية وادوات فعالة للتحكم بالمخاطر
كشف رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا الدكتور عبد الله الغامدي عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى تحويل مبادئ اخلاقيات التقنيات الحديثة من مجرد نصوص نظرية الى سياسات تطبيقية ملموسة على ارض الواقع. واكد الغامدي خلال فعاليات المنتدى العالمي لليونيسكو في الرياض ان المرحلة الراهنة تفرض على الدول تبني ادوات فاعلة قادرة على ادارة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المتقدم وضمان استخدامه بشكل آمن ومسؤول. واضاف ان قادة الشركات التقنية الكبرى باتوا يطالبون بضرورة ترشيد التسارع التقني الحالي وهو ما يعزز الحاجة الى بناء منظومة عمل دولية قوية وقابلة للتنفيذ.
نحو حوكمة مرنة للذكاء الاصطناعي
وبين الغامدي ان تبني هذه السياسات لا يعني بالضرورة فرض نموذج موحد على جميع الدول بل يجب الانطلاق من مبادئ مشتركة مع مراعاة الخصوصية الثقافية والاولويات الوطنية لكل دولة من خلال تبادل الخبرات والادوات التقنية. واوضح ان عمليات الحوكمة لا يمكن فصلها عن التمكين التقني حيث تحتاج الدول الى مهارات بشرية وبنية تحتية متطورة وبيانات دقيقة لتعظيم الاستفادة من هذه التقنيات المتسارعة. وشدد على ان السعودية بادرت بوضع اطر وطنية رائدة لادارة مخاطر الذكاء الاصطناعي وتطوير علامات خاصة للاخلاقيات لضمان دمج الامان في صلب عملية الابتكار.
تعزيز التعاون الدولي وبناء القدرات
واشار الى ان الهدف الاساسي من الحراك الدولي الحالي هو الانتقال الفعلي من مرحلة صياغة المبادئ الى مرحلة التنفيذ الميداني. واكد ان التعاون بين الدول يجب ان يتركز بشكل اساسي على بناء القدرات المؤسسية وتوفير الادوات اللازمة لادارة المخاطر وليس الاكتفاء بالحوارات الفكرية فقط. وبين ان المستقبل يتطلب توازنا دقيقا بين الابتكار التقني ووضع الضوابط اللازمة لحماية المجتمعات وضمان نمو مستدام يعتمد على الذكاء الاصطناعي كركيزة اساسية للتنمية.









