ناقوس خطر في مضيق هرمز بعد رصد بقع نفطية ضخمة تهدد الحياة البحرية
كشفت صور حديثة التقطتها الاقمار الاصطناعية عن كارثة بيئية تلوح في الافق داخل مياه مضيق هرمز الاستراتيجية، حيث تم رصد خمس بقع نفطية ضخمة تنتشر بشكل مقلق في المنطقة. واكدت تقديرات خبراء البيئة ان هذا التلوث لم يعد محصورا في عرض البحر، بل بدأ يزحف فعليا نحو السواحل الايرانية وبالتحديد في المناطق المحيطة بجزيرة قشم التي تحتضن غابات مانغروف نادرة وهشة.
واوضحت التقارير الميدانية ان التداعيات البيئية امتدت لتصل الى الجانب العماني من المضيق، حيث رصدت بقعة نفطية اخرى تهدد السواحل الصخرية التي تعد محطة حيوية للطيور المهاجرة. وبينت المعطيات ان هذه البقع تشكل خطرا داهما على التنوع البيولوجي البحري في واحدة من اكثر ممرات الملاحة العالمية حساسية.
واشار المختصون الى احتمالية ارتباط هذه التسربات بحوادث تعرضت لها ناقلات نفط في المنطقة، ومن بينها سفن مرتبطة باسطول الظل الذي يثير جدلا واسعا. واضافت التحليلات ان صعوبة تتبع البيانات الخاصة باجهزة الارسال في السفن تجعل من تحديد المسؤولية المباشرة عن هذا التلوث امرا معقدا للغاية.
تداعيات بيئية متسارعة ومخاوف من استمرار التسرب
وتابعت التقارير رصدها لبقعة نفطية كبيرة قبالة سواحل عمان، مرتبطة بناقلة نفط تخضع لعقوبات دولية كانت قد جنحت في المنطقة مؤخرا. واوضحت البيانات ان المساحة المرئية لهذه البقعة شهدت توسعا كبيرا خلال ساعات قليلة، حيث قفزت من 400 كيلومتر مربع الى نحو 600 كيلومتر مربع، مما يشير الى استمرار تدفق النفط في المياه.
واكدت المصادر ان هناك عدة سيناريوهات محتملة لتفسير هذا الانتشار السريع، تتراوح بين تعرض الناقلات لاضرار هيكلية جسيمة او تاثير الظروف الجوية والبحرية المتقلبة التي تساعد في تشتيت وتوسيع نطاق التلوث. وشدد الباحثون على ضرورة التحرك العاجل لاحتواء هذه البقع قبل ان تتحول الى ازمة بيئية يصعب السيطرة على اثارها طويلة الامد.
واختتمت التقارير بالتنبيه الى ان غياب المعلومات الدقيقة حول حالة السفن المتضررة يجعل من الصعب التنبؤ بحجم الكارثة النهائي. وبينت ان الوضع الراهن يتطلب تنسيقا اقليميا ودوليا لتقييم الاضرار وحماية النظم البيئية التي باتت في مواجهة مباشرة مع خطر التلوث النفطي المتزايد.









