تنسيق مصري سعودي رفيع المستوى لتامين الملاحة الدولية في البحر الاحمر
شهدت القاهرة اليوم مباحثات استراتيجية مكثفة جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، تركزت حول تعزيز التعاون الثنائي ومواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وشدد الجانبان خلال اللقاء على محورية ضمان حرية الملاحة البحرية في الممرات المائية الحيوية، خاصة البحر الاحمر ومضيقي هرمز وباب المندب، باعتبارها شريانا رئيسيا للتجارة العالمية.
واكد الطرفان ان التنسيق المشترك بات ضرورة ملحة في ظل الظروف الاقليمية الراهنة التي تتطلب موقفا موحدا لحماية المصالح الاستراتيجية للبلدين. وبينت المباحثات حرص القاهرة والرياض على استقرار الملاحة الدولية ومنع اي تهديدات قد تعيق حركة السفن او تمس سيادة الدول المطلة على هذه الممرات الحساسة.
واوضح السيسي خلال اللقاء دعم مصر الكامل لكافة الاجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية لصون امنها واستقرارها، مع التشديد على ان امن منطقة الخليج العربي يعد جزءا لا يتجزأ من الامن القومي المصري. واضاف ان مصر ترفض بشكل قاطع اي اعتداءات تستهدف اراضي المملكة او تهدد استقرارها الداخلي.
دعم الاستقرار الاقليمي والقضية الفلسطينية
وكشفت النقاشات عن توافق تام في الرؤى تجاه الملفات الاقليمية الساخنة، حيث تم التأكيد على اهمية التوصل الى حل سياسي شامل ومستدام للازمة اليمنية. واشار الزعيمان الى ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التدخلات الخارجية التي تستهدف زعزعة امن واستقرار دول المنطقة.
وشدد الجانبان على ثبات الموقف المصري السعودي تجاه القضية الفلسطينية، مطالبين بضرورة التوصل الى تسوية عادلة تقوم على حل الدولتين وفقا لمقررات الشرعية الدولية. وبين الطرفان الحاجة الملحة لوقف الانتهاكات في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مع ضرورة تأمين دخول المساعدات الانسانية بشكل مستدام لاغاثة الشعب الفلسطيني.
واضاف البيان المشترك تأكيدا على دعم امن واستقرار السودان والحفاظ على وحدة اراضيه، مع رفض اي محاولات للمساواة بين القوات المسلحة السودانية والكيانات غير الشرعية. واكد السيسي وبن سلمان على استمرار قنوات التشاور والتنسيق المباشر خلال المرحلة القادمة لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري وازالة كافة العقبات امام التعاون الاقتصادي بين البلدين.









