فاتورة الحرب في لبنان تتجاوز 27 مليار دولار ونواف سلام يحذر من واقع اقتصادي صعب
كشف رئيس الحكومة نواف سلام ان الواقع الذي يعيشه لبنان حاليا يعد معقدا للغاية لكنه شدد على ان الخروج من هذه الازمة ليس مستحيلا اذا ما تم تقديم المصلحة الوطنية على كافة الاعتبارات الاخرى. واوضح سلام خلال جلسة للمجلس النيابي ان التقديرات تشير الى ان تكلفة الحروب التي شهدها لبنان منذ عام 2023 قد تتخطى حاجز 27 مليار دولار مما يضع البلاد امام تحديات مالية غير مسبوقة. واكد ان الحرب التي اندلعت في اكتوبر 2023 كلفت البلاد نحو 14 مليار دولار وفقا لتقديرات البنك الدولي في حين سجلت الحرب اللاحقة التي بدأت في مارس الماضي خسائر اولية تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار.
تداعيات اقتصادية وانكماش حاد
واضاف رئيس الحكومة ان لبنان كان قد بدأ يلمس بوادر تعاف تدريجي بعد تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.2 بالمئة العام الماضي لكنه سرعان ما عاد الى دائرة الانكماش بنسبة تقدر بـ 6.4 بالمئة خلال العام الحالي. وبين ان الحكومة تواجه مخاوف كبيرة تتعلق بنقص التمويل والدعم الدولي حيث لم تتجاوز نسبة الاحتياجات المؤمنة 49.8 بالمئة مقارنة بنسب مرتفعة تم تحقيقها في السابق. وشدد على ان حجم الدمار في المناطق المتضررة يفوق قدرات الدولة الذاتية مما يجعل الحاجة الى دعم عربي ودولي وعمليات تمويل خارجي امرا حتميا لاعادة الاعمار.
مسار المفاوضات واستعادة السيادة
واكد سلام ان الهدف الاستراتيجي للحكومة يتجاوز ادارة ملف النزوح الى العمل على عودة الاهالي الى قراهم وبلداتهم بشكل كريم وآمن. واوضح ان المفاوضات الجارية مع الجانب الاسرائيلي تتم برعاية امريكية ووفقا لاحكام الدستور اللبناني بهدف الوصول الى انسحاب تدريجي وانتشار للجيش اللبناني. واشار الى ان الالتزام بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية فقط يظل ركيزة اساسية في كافة التحركات السياسية والمفاوضات التي تسعى لاستعادة الاستقرار وبسط سلطة القانون على كامل الاراضي اللبنانية.









