تطورات قضية مرفأ بيروت: ادراج اسم ميشال عون ضمن المسؤولين عن الكارثة
شهد مسار التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت تحولا قضائيا بارزا بعد ان قدم المحامي العام التمييزي مطالعة قانونية مفصلة تضع رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في دائرة المسؤولية الجزائية. وتكشف المعطيات الجديدة ان التحقيقات تجاوزت العقبات السياسية السابقة لتركز على علم عون المسبق بوجود مواد نترات الامونيوم شديدة الخطورة داخل المرفأ قبل وقوع الانفجار. واكدت المطالعة القانونية ان التقارير الامنية كانت قد وضعت بين يدي عون في ذلك الوقت دون ان يتخذ الاجراءات اللازمة لمنع الكارثة او عرض الامر على مجلس الدفاع الاعلى.
واضافت المصادر ان المطالعة التي تقع في مئات الصفحات تضمنت ادلة تشير الى تقصير في ادارة الازمة رغم التحذيرات المباشرة التي سبقت الحادثة بأسابيع. وبينت ان هذه الخطوة القانونية تضع عون في مصاف المسؤولين الذين تجري ملاحقتهم قضائيا في هذا الملف الشائك. وشددت على ان الحصانة السياسية لا تمنع المساءلة في الجرائم الكبرى التي اودت بحياة الكثيرين ودمرت اجزاء واسعة من العاصمة.
ابعاد قانونية في ملف المرفأ
وتابع القاضي طارق البيطار دراسة الملف بعد تسلمه المطالعة النهائية التي تحدد المسؤوليات القانونية بدقة تجاه العشرات من المدعى عليهم. واوضح ان هذه الوثيقة تشكل خارطة طريق قضائية قد تسرع من وتيرة اصدار القرار الاتهامي في الاشهر المقبلة. واشار الى ان المطالعة شملت تصنيفا دقيقا لدور كل شخصية سياسية وامنية وعسكرية وقضائية في سلسلة الاهمال التي ادت الى الانفجار.
واكدت التقارير ان المطالعة لم تكتف بتحديد المسؤوليات الادارية بل طرحت تساؤلات جوهرية حول طبيعة الانفجار وما اذا كان ناجما عن خطأ تقني او عمل متعمد. وكشفت ان المحقق العدلي يدرس الان امكانية الربط بين مختلف الشبهات التي دارت حول شخصيات لم يتم استجوابها سابقا. وبينت ان المرحلة القادمة ستكون هي الاكثر حساسية في تاريخ القضية نظرا لتشعب المسؤوليات وتداخلها بين المستويات العليا في الدولة.
مسار التحقيقات نحو القرار الاتهامي
واظهرت التحقيقات وجود نحو 73 مدعى عليه في القضية بينهم مسؤولون كبار وشركات خاصة. واوضحت المطالعة ان المعايير المتبعة في تحديد المسؤولية اعتمدت على مبدأ التقصير الوظيفي المباشر. واكدت ان القضاء اللبناني بات امام استحقاق قانوني كبير يهدف الى كشف الحقيقة الكاملة وراء ما حدث في الرابع من اغسطس. واضافت ان الايام القادمة ستشهد خطوات قضائية اضافية بناء على ما ورد في المطالعة التي وضعها المحامي العام التمييزي.









