قمة القاهرة المصيرية بين السيسي وعباس لترتيب اوراق القضية الفلسطينية
تتجه الانظار نحو العاصمة المصرية القاهرة التي تستضيف اليوم قمة هامة تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس لمناقشة التطورات المتسارعة في الملف الفلسطيني. وتأتي هذه المباحثات في توقيت بالغ الحساسية وسط حالة من الجمود التي تسيطر على اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة والمساعي الدولية الرامية لايجاد مخرج للازمة الراهنة. واكدت مصادر رسمية وصول الرئيس الفلسطيني الى القاهرة لبدء جولة من المشاورات الثنائية التي تهدف الى تعزيز التنسيق المشترك حيال مختلف القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل. واضافت الرئاسة المصرية ان اللقاء سيتناول بشكل معمق سبل حماية الشعب الفلسطيني وتكثيف جهود الاغاثة واعادة الاعمار في ظل الدمار الكبير الذي خلفته الحرب المستمرة مع التأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية.
افاق التحرك السياسي ومستقبل غزة
وبين السفير ناجي الناجي القائم باعمال سفارة فلسطين لدى مصر ان القمة ستركز على حشد الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. واوضح السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق ان الزيارة تحمل ابعادا استراتيجية تتعلق بتهيئة الجبهة الداخلية الفلسطينية لمواجهة التحديات المقبلة خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في اسرائيل. وشدد هريدي على اهمية استماع القاهرة لرؤية السلطة الفلسطينية حول كيفية ادارة قطاع غزة في المرحلة القادمة وتحديد الدور المناسب للجنة الوطنية المكلفة بالاشراف على القطاع.
تحديات التهدئة ورهانات المرحلة القادمة
وكشفت التحليلات السياسية ان القمة تعد خطوة استباقية لما بعد الانتخابات الاسرائيلية المرتقبة حيث يسود اعتقاد بأن حالة التعثر الحالية في ملف غزة قد تستمر حتى تشكيل حكومة جديدة في تل ابيب. واشار المحلل السياسي ايمن الرقب الى ان اللقاء يكتسب زخما خاصا كونه يسبق اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة مما يجعله منصة لتوحيد الرؤى الفلسطينية المصرية حول مستقبل الترتيبات الامنية والسياسية. واكد الرقب ان الكرة الان في ملعب الادارة الامريكية التي يبدو انها تترقب نتائج الانتخابات الاسرائيلية قبل ممارسة اي ضغوط حقيقية للوصول الى حلول جذرية تنهي معاناة الشعب الفلسطيني.









