ازمة شحن الحبوب من اوكرانيا الى مصر تتفاقم عبر نهر الدانوب
تواجه عمليات نقل الحبوب من اوكرانيا الى مصر تحديات لوجستية متصاعدة بسبب الازدحام الشديد في مسارات نهر الدانوب حيث تضاعفت فترات الانتظار للسفن بشكل لافت مما ادى الى تمديد زمن الرحلة من 12 يوما الى اكثر من شهر كامل. وتسبب هذا التأخير في ارباك سلاسل الامداد وتهديد ربحية التجار والمستوردين الذين يعتمدون على هذه الشحنات بشكل اساسي لتلبية احتياجات السوق المصري.
واوضحت بيانات قطاع الشحن ان الاعتماد الكلي على موانئ نهر الدانوب جاء كبديل قسري بعد خروج موانئ البحر الاسود عن الخدمة نتيجة الهجمات العسكرية المستمرة. وبينت التقارير ان القناة الملاحية لم تعد تخدم اوكرانيا وحدها بل تستقبل سفنا متجهة الى رومانيا ومولدوفا مما خلق حالة من التكدس المروري في الممرات المائية الحيوية.
واكد خبراء الشحن ان هذه الازمة ادت الى انخفاض القدرة التنافسية للحبوب الاوكرانية في الاسواق الدولية نتيجة الارتفاع الجنوني في تكاليف النقل التي باتت تشكل عبئا اضافيا على المستوردين. واشار مراقبون الى ان السفن اصبحت تقضي اياما طويلة في انتظار الدخول والخروج من القناة مما يدفع ملاك السفن لفرض اسعار شحن مرتفعة لا يمكن تجنبها.
تداعيات التكاليف المرتفعة على الصادرات
وكشفت ارقام شركة الاستشارات الزراعية ان تكلفة شحن الطن الواحد من الحبوب قفزت من 30 دولارا الى 105 دولارات خلال فترة وجيزة. واضافت الشركة ان محدودية السعة الاستيعابية للسفن المتاحة للقيام بهذه الرحلات المعقدة زادت من تعقيد المشهد في ظل استمرار التأخيرات المتزايدة في قناة سولينا.
وبينت الاحصائيات ان حركة الصادرات الاوكرانية تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالفترات السابقة حيث اصبح الاعتماد على نهر الدانوب يمثل 45 بالمئة من اجمالي الصادرات. واوضحت السلطات ان البلاد تسعى جاهدة لتصدير ما لا يقل عن 500 الف طن شهريا عبر هذه الموانئ النهرية رغم كل العقبات الفنية واللوجستية.
وشددت مصادر عاملة في مجال الشحن على ان التوقعات للفترة القادمة تبدو قاتمة مع اقتراب فصول الشتاء وتقلبات الطقس التي قد تؤدي الى تعليق الملاحة بشكل متكرر. واكدت ان فرص تقليل وقت العبور عبر نهر الدانوب تبدو شبه معدومة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تفرض قيودا اضافية على حركة الملاحة الدولية.









