نتنياهو يخطط لسيناريو حكومة الوحدة للهروب من الفشل الانتخابي

نتنياهو يخطط لسيناريو حكومة الوحدة للهروب من الفشل الانتخابي

يستعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لتبني استراتيجية جديدة تتضمن طرح فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية كخيار اخير للبقاء في السلطة. وتأتي هذه التحركات في ظل مؤشرات متزايدة على تعثر معسكره في حسم الانتخابات المقبلة لصالح كتلته اليمينية. حيث تشير التقديرات السياسية الى ان نتنياهو يدرس بجدية اجراء تعديلات جوهرية على خطابه الانتخابي خلال الفترة القليلة القادمة.

واظهرت تحليلات سياسية ان نتنياهو يسعى الى نقل بوصلة النقاش الشعبي نحو قضايا الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار بدلا من الخوض في الملفات الخلافية التي تثير الانقسام داخل معسكره الخاص. وبينت المعطيات ان المخاوف الحالية لم تعد تقتصر فقط على فقدان الاغلبية البرلمانية بل تعدتها الى تهديد حقيقي بقدرته على الاحتفاظ بمنصبه في ظل تكتل خصومه.

واكدت التقارير ان محيط نتنياهو يضع سيناريوهات قاتمة حول نتائج الانتخابات لا سيما مع احتمال فشل كتلة اليمين في تجاوز عتبة الستين مقعدا داخل الكنيست. واوضحت التقديرات ان حصول المعسكر على تسعة وخمسين مقعدا فقط قد يفتح الباب امام المعارضة لتشكيل ائتلاف برلماني قادر على الاطاحة به حتى لو كان ائتلافا هشا.

رهان نتنياهو على خطاب الاستقطاب

واضاف نتنياهو الى خطته حملة دعائية تركز على تخويف الشارع من تحالف محتمل بين القوى المعارضة والاحزاب العربية. وشدد فريق عمله على ضرورة ابقاء قضية التجنيد بعيدة عن دائرة الضوء نظرا لكونها تمثل نقطة ضعف لجميع مكونات اليمين التي يحاول الحفاظ على تماسكها.

وكشفت المعطيات الميدانية ان نتنياهو يدرك تماما ان الوضع الراهن يختلف جذريا عن الانتخابات السابقة حيث اصبحت كتلة التغيير اكثر استعدادا للاعتماد على دعم القوائم العربية من الخارج. واشار مقربون منه الى ان ابقاء خيار حكومة الوحدة مفتوحا قد يكون المخرج الوحيد له في حال عجز عن تامين اغلبية صريحة.

وبينت الاراء السياسية ان نتنياهو بدأ بالفعل في تغيير نبرته من الدعوة لحكومة يمينية خالصة الى الحديث عن حكومة وطنية واسعة. واكد مراقبون ان هذا التوجه يهدف الى منح نفسه مساحة اكبر للمناورة مع احزاب الوسط واليسار بعد ظهور النتائج وتجنب العزلة السياسية.

تراجع شعبية الليكود وصعود المنافسين

واظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة تفوقا ملحوظا للمنافسين على حساب نتنياهو حيث تصدر غادي ايزنكوت المشهد الانتخابي بفارق كبير عن رئيس الوزراء الحالي. واوضحت الارقام ان معسكر نتنياهو يواجه صعوبات حقيقية في تحقيق الاغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة بمفرده.

واضافت الاستطلاعات ان نتنياهو خسر الكثير من نقاط الثقة لدى الناخبين لا سيما في ظل تصاعد اسهم حزب يشار الذي يقوده ايزنكوت كبديل محتمل لقيادة الدولة. واكدت النتائج ان الناخبين يميلون بشكل متزايد نحو خيارات سياسية جديدة بعيدة عن الخطاب التقليدي الذي يتبناه الليكود.

وبينت المؤشرات ان الفارق في استطلاعات الرأي لصالح ايزنكوت يعكس رغبة جزء كبير من الجمهور الاسرائيلي في التغيير. واوضحت البيانات ان تراجع شعبية نتنياهو لم يعد مجرد تذبذب عابر بل اصبح اتجاها عاما يضع مستقبله السياسي على المحك في المعركة الانتخابية القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions