مضيق هرمز في مرمى النيران: تراجع حركة ناقلات النفط وسط تصاعد التوترات
يواجه ممر مضيق هرمز الاستراتيجي مخاطر امنية متزايدة في ظل حدة التوتر القائمة بين واشنطن وطهران، حيث تشهد المنطقة حوادث ملاحية متكررة تستهدف ناقلات النفط بشكل شبه يومي. واعلنت السلطات العمانية مؤخرا عن نجاحها في اخماد حريق اندلع في ناقلة ترفع علم بنما مع اجلاء طاقمها، بينما زعمت جهات ايرانية ان الانفجار نتج عن اصطدام بلغم بحري.
وكشفت قيادة القوات المركزية الامريكية عن رواية مغايرة تماما، موضحة ان الناقلة المستهدفة تعرضت لهجوم بصاروخ ايراني في وقت سابق قبل ان تتعرض لضربة جديدة بطائرة مسيرة اثناء وجودها بالقرب من المياه العمانية. وبينت التقارير ان هذه الاستهدافات المتلاحقة تسببت في حالة من عدم الاستقرار الملاحي في احد اهم الممرات المائية حول العالم.
واظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة الملاحة انخفاضا حادا في عدد السفن العابرة للمضيق، حيث سجلت عبور اربع ناقلات فقط خلال اليوم الاخير مقارنة بعشر ناقلات في اليوم السابق. واكد الخبراء ان هذا التراجع يعكس مخاوف شركات الشحن من التهديدات الامنية المتنامية في المنطقة.
ضغوط اقتصادية وعقوبات دولية جديدة
واضافت وزارة الخزانة الامريكية فصلا جديدا من الضغوط على طهران عبر فرض عقوبات مالية طالت احد اكبر المصارف الروسية. واوضحت الوزارة ان هذا القرار جاء نتيجة قيام المصرف بتسهيل علاقات مراسلة مع مؤسسات مالية ايرانية خاضعة للعقوبات الدولية، مما يعزز من استراتيجية واشنطن في تجفيف منابع التمويل المرتبطة بالانشطة الايرانية.
وشددت الاطراف الدولية على ضرورة خفض التصعيد لضمان سلامة امدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر هذا الشريان الحيوي. وبينت التحركات الاخيرة ان الوضع لا يزال قابلا للانفجار في اي لحظة ما لم تتوصل الاطراف المعنية الى تهدئة ملموسة تنهي مسلسل استهداف السفن التجارية.









