استراتيجية عسكرية يمنية جديدة لقلب موازين القوى في تعز وحجة
بدات القوات الحكومية اليمنية تحركا عسكريا مكثفا يهدف الى اعادة ترتيب صفوفها الميدانية ورفع مستوى التاهب في جبهات تعز وحجة وذلك في مسعى استراتيجي لاستعادة زمام المبادرة بعد التطورات الاخيرة في الساحل الغربي ومحيط باب المندب. واكدت مصادر ميدانية ان هذه التحركات تاتي في اطار خطة شاملة تهدف الى منع الحوثيين من تثبيت مكاسبهم الميدانية او تضييق الخناق اكثر على مدينة تعز المحاصرة.
واطلع عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي خلال زيارته الميدانية على الجاهزية القتالية لقوات المنطقة العسكرية الخامسة في محافظة حجة. واضاف مجلي ان القوات المسلحة باتت تمتلك قدرات نوعية في مجالات الطيران المسير والرصد الدقيق فضلا عن صيانة الاسلحة والذخائر مما يعزز من فرص نجاح عمليات استعادة مؤسسات الدولة في المرحلة المقبلة.
وبين الجيش اليمني انه تمكن من توجيه ضربات دقيقة استهدفت منصة صواريخ باليستية تابعة للحوثيين داخل مطار تعز. واوضح البيان العسكري ان العمليات شملت ايضا استهداف تجمعات مسلحة وعتاد عسكري في مناطق ذوباب والخوخة بالتزامن مع تعزيز خطوط التماس المحيطة بالمدينة لضمان منع اي اختراق ميداني جديد.
تداعيات انسانية وتحديات ميدانية
وكشفت تقارير حقوقية عن موجة نزوح واسعة النطاق هي الاكبر من نوعها منذ مطلع سبتمبر الماضي نتيجة للتصعيد العسكري الاخير. واشارت الاحصائيات الى ان اعداد النازحين الجدد اقتربت من حاجز المئة الف شخص خلال اسبوع واحد فقط مما يضع ضغوطا هائلة على مناطق الاستقبال التي تعاني اصلا من نقص حاد في الموارد الاساسية.
واكدت البيانات الموثقة ان محافظة تعز تصدرت قائمة المناطق المتضررة باستقبالها لاكثر من اربعة وخمسين الف نازح. واضافت التقارير ان هناك تحذيرات جدية من عدم قدرة المراكز الايوائية على تحمل المزيد من الموجات البشرية في ظل شح الغذاء والمياه والرعاية الصحية الضرورية للمتضررين.
وشددت السلطات المحلية على ضرورة التحرك العاجل لتوفير ممرات امنة ودعم لوجستي للمناطق المحررة التي تستقبل النازحين. وبينت ان الوضع الانساني يتطلب تدخلا دوليا عاجلا بالتوازي مع المساعي العسكرية الرامية الى اعادة الاستقرار وفرض السيطرة على الجبهات الاكثر حساسية في البلاد.









