كارثة انسانية في غزة انهيار مبنى سكني يودي بحياة نازحين وسط استمرار عمليات البحث

كارثة انسانية في غزة انهيار مبنى سكني يودي بحياة نازحين وسط استمرار عمليات البحث

شهدت مدينة غزة فاجعة جديدة بعد انهيار مبنى سكني مكون من ست طبقات كان يؤوي عشرات النازحين الذين اضطروا للسكن فيه رغم تصدعه الشديد نتيجة القصف المتكرر خلال الحرب. وأسفر الحادث الذي وقع في ساعة مبكرة من الفجر عن وفاة تسعة اشخاص على الاقل واصابة اخرين بجروح متفاوتة وسط مخاوف حقيقية من ارتفاع حصيلة الضحايا في ظل وجود اكثر من ستين شخصا لا يزالون عالقين تحت الانقاض.

واكدت فرق الدفاع المدني ان عمليات البحث والإنقاذ تواجه صعوبات بالغة نظرا للنقص الحاد في المعدات الثقيلة والادوات اللازمة لرفع الكتل الخرسانية الضخمة. واضافت الطواقم الميدانية ان المبنى كان يعاني من اضرار جسيمة في بنيته الانشائية بسبب الضربات العسكرية السابقة مما جعله آيلا للسقوط في اي لحظة وهو وضع ينطبق على العديد من المنازل المتبقية في المنطقة.

وبينت التقارير الواردة من الميدان ان المتطوعين وسكان الحي يشاركون بجهود ذاتية وبسيطة في محاولة للوصول الى المفقودين قبل فوات الاوان. واشار المتحدثون في القطاع الى ان هذه الحادثة ليست الاولى من نوعها حيث تكررت انهيارات المباني المتضررة في ظل غياب اي بدائل سكنية آمنة للنازحين الذين يعيشون اوضاعا كارثية.

تداعيات انهيار المباني المتصدعة في غزة

وشددت الجهات المعنية على ان عشرات الالاف من النازحين يجدون انفسهم مضطرين للبقاء داخل منشآت غير صالحة للسكن ومتهالكة نتيجة دمار البنية التحتية والمنازل المحيطة. واوضحت ان استمرار العمليات العسكرية المتمثلة في القصف الجوي والمدفعي يزيد من هشاشة المباني المتبقية ويضع حياة المدنيين في خطر دائم خاصة مع فقدان القدرة على الترميم او توفير بدائل لائقة.

وكشفت المعطيات الميدانية ان مساحات واسعة من القطاع باتت عبارة عن ركام وان المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال تشهد تدميرا ممنهجا للبيوت مما يفاقم من ازمة السكن الخانقة. واظهرت الشهادات ان النازحين يفضلون المخاطرة بحياتهم في مبان متصدعة على العيش في العراء او في خيام تفتقر لادنى مقومات الحياة الاساسية.

واكد المراقبون ان الوضع الانساني في غزة يتجه نحو مزيد من التعقيد مع نقص الموارد الاساسية وتوقف عمليات الاعمار الضرورية لضمان سلامة السكان. وخلصت التقارير الى ان استمرار هذا الواقع يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين وتوفير ممرات آمنة ومواد اغاثية عاجلة لانتشال العالقين تحت الانقاض وتفادي كوارث انسانية مشابهة مستقبلا.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions