تحالف غذائي استراتيجي يلوح في الافق بين الاردن ولبنان وسوريا
كشف رئيس غرفتي تجارة الاردن وعمان خليل الحاج توفيق عن مساع حثيثة لبناء منظومة تكامل غذائي شاملة تضم الاردن وسوريا ولبنان، موضحا ان هذه الخطوة تهدف الى تشكيل نواة اقتصادية اقليمية تسهم في تعزيز الامن الغذائي وتجاوز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في المنطقة. واكد ان هذا التوجه ياتي لخدمة المصالح المشتركة للبلدان الثلاثة عبر استغلال الميزات التنافسية لكل دولة وتحويلها الى فرص تكاملية بدلا من المنافسة غير المجدية في الاسواق.
واضاف الحاج توفيق خلال استقباله وزير الزراعة اللبناني نزار هاني ان الرؤية الحالية ترتكز على تنظيم المواسم الزراعية وتبادل الفوائض الانتاجية لتقليل التكاليف وضمان توافر السلع بجودة عالية، مبينا ان الاردن يمتلك امكانات لوجستية وتجارية تجعله بوابة حيوية للمنتجات اللبنانية نحو اسواق اقليمية ودولية جديدة عبر الاتفاقيات التجارية التي يرتبط بها.
واشار الى ان بيانات غرفة تجارة عمان تظهر مؤشرات ايجابية، حيث استحوذت الصادرات الزراعية على النصيب الاكبر من شهادات المنشأ الممنوحة للبنان، وهو ما يعكس حجم التبادل القائم والرغبة في توسيعه ليشمل صناعات غذائية متطورة، مشددا على ضرورة وضع اليات تنسيقية بين القطاع الخاص في البلدين لضمان استدامة التعاون.
افاق جديدة للتعاون الزراعي والصناعي
وبين وزير الزراعة اللبناني نزار هاني ان المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة التقارب السياسي الى شراكات اقتصادية ملموسة، موضحا ان هناك فرصا كبيرة للمواءمة بين الانتاج الزراعي في البلدين بما يخدم المزارعين ويحقق قيمة مضافة من خلال التصنيع الغذائي، كما هو الحال في تجربة لبنان الناجحة في تصنيع البطاطا.
واكد هاني اهمية التوصل الى تفاهمات اقليمية لتنظيم حركة المنتجات الزراعية وتجنب تداخل مواسم الحصاد التي قد تضر بالمزارعين، داعيا الى اعداد رزنامة زراعية مشتركة تحدد احتياجات الاسواق والفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع التصنيع الغذائي، ومشيرا الى ان التنسيق المشترك سيفتح ابوابا واسعة لتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة.
ودعا الوزير اللبناني الشركات الاردنية للمشاركة الفاعلة في معرض اجري لبنان المقرر اقامته في بيروت نهاية العام القادم، موضحا ان هذا الحدث سيكون منصة مثالية لعقد لقاءات ثنائية تخصصية لبحث سبل التكامل في مجالات الزراعة الذكية وانظمة الري والتعبئة والتغليف، وبما يعزز من كفاءة الانتاج الزراعي في المنطقة.
مؤشرات اقتصادية تدعم الشراكة
وكشفت الارقام الرسمية ان صادرات المملكة الى لبنان شهدت نموا ملحوظا خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث تركزت في الادوات والمنتجات النباتية والتمور والصناعات الغذائية، مبينا ان هذا التبادل التجاري يمثل ركيزة اساسية يمكن البناء عليها لتعميق الروابط الاقتصادية في المستقبل القريب.
واظهرت السجلات ان عدد الشركاء اللبنانيين المسجلين في غرفة تجارة عمان يعكس متانة العلاقات بين البلدين، حيث يتوزع المستثمرون على قطاعات حيوية تشمل الخدمات والاستشارات والقطاع المالي وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما يعزز الثقة في نجاح اي مشاريع تكاملية مقبلة.
واكد المشاركون في اللقاء الذي حضرته السفيرة اللبنانية في عمان بريجيت طوق على اهمية عقد ملتقى اقتصادي متخصص يجمع الجهات المعنية والقطاع الخاص، بهدف الخروج بتوصيات عملية تضمن تحويل الافكار الى مشروعات استثمارية واقعية تخدم الاقتصاد الوطني في كلا البلدين.









