مخطط استيطاني جديد يهدد عزل القدس وفصل الضفة الغربية
تتجه السلطات الاسرائيلية نحو تسريع وتيرة الاستيطان في منطقة E1 الاستراتيجية، حيث كشفت التطورات الاخيرة عن طرح عطاءات جديدة لبناء الاف الوحدات السكنية في المشروع الذي يربط القدس بمستوطنة معاليه ادوميم. وتاتي هذه التحركات في توقيت حساس يسبق الاستحقاقات السياسية الداخلية، مما يشير الى رغبة واضحة في فرض وقائع جغرافية جديدة على الارض قبل اي تغييرات محتملة في المشهد السياسي.
واظهرت البيانات المحدثة لوزارة البناء والاسكان الاسرائيلية ان الجدول الزمني للعطاءات قد تم تعديله لضمان سرعة التنفيذ، حيث من المقرر فتح باب تقديم العروض للمرحلة الجديدة نهاية الشهر المقبل. وبينت التقارير الميدانية ان هذه الوحدات تضاف الى حزمة سابقة تم طرحها في وقت سابق، ليصل اجمالي المخطط الى ارقام ضخمة تستهدف تقطيع اوصال المناطق الفلسطينية بشكل نهائي.
واكدت الجهات المتابعة للملف ان المشروع لا يقتصر على الوحدات السكنية فحسب، بل يتضمن مناطق تجارية وصناعية واسعة النطاق تمتد على مساحات شاسعة شرق بلدة عناتا. واوضحت ان هذه البنية التحتية تهدف الى خلق تواصل جغرافي كامل بين المستوطنات والقدس، وهو ما ينسف تماما فرص اقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا في المستقبل.
تداعيات التوسع الاستيطاني في منطقة E1
واضافت التحليلات ان المحاكم الاسرائيلية رفضت طلبات تجميد العطاءات، مما اعطى الضوء الاخضر للمضي قدما في اجراءات الاستيلاء على الاراضي وتطوير البنى التحتية للمشروع. وشددت التقارير على ان هذا التوجه الحكومي يعكس اصرارا على استغلال الوقت لترسيخ الهيمنة الاسرائيلية في منطقة تعتبر الاكثر اهمية وحساسية من الناحية الاستراتيجية.
وبينت الجمعيات الحقوقية ان المضي في هذه المشاريع بالتزامن مع انشاء مناطق التشغيل والتجارة سيؤدي الى عزل الاحياء والقرى الفلسطينية عن بعضها البعض بشكل كامل. واشار المراقبون الى ان وتيرة العمل المتسارعة تعكس توجها استراتيجيا يهدف الى تغيير ملامح المنطقة ديموغرافيا وجغرافيا، مما يقلص مساحة المناورة السياسية امام اي مساع دولية للحل.
واوضحت المتابعات ان المخطط الكامل يتضمن اكثر من ثلاثة الاف وحدة استيطانية، وان الجهود الاسرائيلية الحالية تسعى لربط هذه الوحدات بشبكة طرق ومراكز تجارية تجعل من الصعب التراجع عن المشروع مستقبلا. واكدت ان هذه الخطوات تمثل تحديا مباشرا للقرارات الدولية التي تعتبر الاستيطان في هذه المناطق عائقا اساسيا امام السلام.









