تحولات اقتصادية في بريطانيا بعد قرار بنك انجلترا بشان السندات

تحولات اقتصادية في بريطانيا بعد قرار بنك انجلترا بشان السندات

سجلت الاسواق المالية في بريطانيا تراجعا طفيفا في عوائد السندات الحكومية وهبوطا في قيمة الجنيه الاسترليني خلال تعاملات اليوم، وذلك عقب اتخاذ بنك انجلترا قرارا مفاجئا بتثبيت اسعار الفائدة وتجميد برنامج مبيعات السندات لمدة نصف عام. وجاء هذا التحرك في اطار مراجعة شاملة لسياسات التشديد الكمي التي يتبعها البنك المركزي للسيطرة على معدلات التضخم وضبط ايقاع السوق المحلي.

واوضحت البيانات المالية ان البنك المركزي قرر ايقاف مبيعات السندات الحكومية طويلة الاجل بشكل كامل في خطوة تهدف الى تهدئة مخاوف المستثمرين، حيث تراجع عائد السندات البريطانية لاجل عشر سنوات بنحو 6 نقاط اساس ليصل الى 5.243 بالمئة، وهو ادنى مستوى يسجله منذ اسبوع كامل نتيجة لارتفاع اسعار السندات في المقابل.

واضافت المؤشرات ان الجنيه الاسترليني تعرض لضغوط بيعية مقابل الدولار الامريكي، لينخفض بنسبة 0.1 بالمئة ويصل الى مستوى 1.3364 دولار، وهو المستوى الاضعف للعملة البريطانية منذ نحو سبعة اسابيع وسط ترقب المستثمرين لاتجاهات السياسة النقدية القادمة.

انتعاش الاسهم البريطانية وسط التغيرات النقدية

وبينت حركة التداولات في بورصة لندن ان مؤشر فوتسي 100 خالف الاتجاه الهابط للعملة، حيث واصل مكاسبه مسجلا ارتفاعا بنسبة 0.6 بالمئة في احدث الجلسات، ليبلغ بذلك اعلى مستوياته في اكثر من اسبوع.

واكد المحللون ان هذا التباين بين اداء الاسهم واسواق السندات يعكس حالة من التفاؤل الحذر لدى المتداولين، خاصة مع توجه البنك المركزي نحو تخفيف وتيرة التشديد الكمي عبر تعليق مبيعات السندات لفترة زمنية محددة.

وكشفت التحليلات ان الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى استجابة الاقتصاد البريطاني لهذه التغيرات، مع التركيز على استقرار عوائد السندات وقدرة الجنيه الاسترليني على استعادة توازنه امام العملات الرئيسية في ظل الظروف الراهنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions