حلول حكومية جديدة لضبط اسعار المازوت في سوريا وتوسيع نطاق التكرير المحلي

حلول حكومية جديدة لضبط اسعار المازوت في سوريا وتوسيع نطاق التكرير المحلي

كشفت وزارة الطاقة في سوريا عن خطة استراتيجية جديدة تهدف الى تخفيف الاعباء المعيشية عن المواطنين، من خلال طرح ثلاث فئات سعرية للمازوت تختلف وفقا للمواصفات وطبيعة الاستخدام. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تفعيل المصافي المحلية لتعمل بطاقة انتاجية تصل الى 35 الف برميل يوميا، في مسعى حكومي للحد من تداعيات تقلبات اسعار الوقود العالمية على القطاعات الحيوية والاسر السورية.

وبين وزير الطاقة محمد البشير ان هذه السياسة الجديدة تعتمد على تنويع خيارات المازوت المتاحة في السوق، بدلا من الاعتماد على منتج واحد باهظ التكلفة، حيث يهدف هذا الاجراء الى توجيه الدعم لمستحقيه مع الحفاظ على استمرارية الانتاج. واكد الوزير ان هذه القرارات جاءت لتواكب التعديلات السعرية الاخيرة التي فرضتها ظروف الاستيراد العالمي وتكاليف الشحن المرتفعة خلال فترة صيانة مصفاة بانياس.

واضافت الوزارة ان كامل انتاج المصافي الكهربائية المحلية سيخصص لتوفير المازوت المدعوم بسعر 115 ليرة للتر، والذي سيتم توزيعه عبر آليات دقيقة تشرف عليها الشركة السورية للبترول لضمان وصوله الى قطاعات الزراعة والتدفئة. واوضح البشير انه جرى تأمين صنف ثانٍ بسعر 150 ليرة للتر مخصص للآليات الثقيلة والأنشطة الانتاجية، مع الابقاء على النوع القياسي بسعر 175 ليرة للتر.

خطط تشغيلية لتعزيز الانتاج المحلي

واكدت الشركة السورية للبترول ان الفرق الفنية تعمل حاليا على وضع الخطط التنفيذية اللازمة، حيث سيتم حصر عمليات البيع في محطات محددة داخل كل محافظة لضبط عملية التوزيع ومنع التلاعب. واشار المسؤولون الى ان الاجراءات العملية ستبدأ خلال الايام القليلة المقبلة فور اكتمال الجاهزية الفنية والادارية في المحطات المعنية.

وشددت الحكومة على ان عملية صيانة مصفاة بانياس تعد الاضخم في تاريخها، حيث تشمل اعادة تأهيل وحدات التقطير ومحطة الكهرباء والمفاعلات التي لم تستبدل منذ عقود. واوضحت البيانات ان هذه الصيانة تهدف الى رفع الطاقة الانتاجية للمصفاة من 80 الف برميل الى 130 الف برميل يوميا، مما سيقلل بشكل كبير من فاتورة الاستيراد.

واضافت المصادر الرسمية ان توقف المصفاة المؤقت للصيانة ادى الى زيادة الضغط على الاعتمادات الخارجية، وهو ما دفع نحو تعديل الاسعار مؤقتا لضمان استمرار تدفق المشتقات النفطية. وبينت الوزارة ان العمل في المصفاة يسير وفق جدول زمني محدد، حيث يتوقع الانتهاء من تحديث الوحدات الرئيسية خلال الشهرين القادمين.

سد الفجوة بين الانتاج والاستهلاك

واظهرت احصائيات وزارة الطاقة ان سوريا تحتاج يوميا الى نحو 300 الف برميل، بينما لا يتجاوز الانتاج المحلي 100 الف برميل، مما يترك فجوة كبيرة يتم سدها عبر الاستيراد. واكدت التقارير ان السوق السورية تستهلك يوميا حوالي 7.72 ملايين لتر من المازوت، تغطي الواردات منها ما نسبته 60% من الاحتياج الفعلي.

واوضح الوزير ان طبيعة النفط الخام المحلي الثقيل تفرض قيودا فنية على عمليات التكرير، وهو ما تعمل الوزارة على تجاوزه عبر تطوير المصافي الوطنية. واشار الى ان اي تحسن في اسعار النفط العالمية او انخفاض في تكاليف الشحن سينعكس مباشرة على الاسعار المحلية عبر اللجنة المختصة، لضمان موازنة دقيقة بين التكاليف وآليات الدعم الحكومي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions