تحقيقات أممية تكشف تورط واشنطن في جرائم حرب ضد مدنيين بإيران
كشفت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة عن وجود ادلة قوية تشير الى مسؤولية الولايات المتحدة عن ضربات عسكرية استهدفت منشات مدنية داخل الاراضي الايرانية خلال شهر فبراير الماضي. واوضحت البعثة في تقريرها الجديد ان تلك الهجمات التي طالت مدرسة ومنشاة رياضية ترقى الى مستوى جرائم الحرب بموجب القانون الدولي، مؤكدة ان هناك اسبابا معقولة للاعتقاد بتورط القوات الامريكية في هذه الوقائع.
واضاف التقرير ان الضربات التي وقعت في مدينتي ميناب ولامرد لم تكن تستهدف اهدافا عسكرية مشروعة، بل كانت عشوائية وادت الى سقوط ضحايا مدنيين بينهم اطفال. وبينت البعثة ان الادارة الامريكية تقاعست عن تحديث قواعد بيانات الاهداف الخاصة بها، مما ادى الى استهداف مبان تعليمية رغم علمها المسبق بوجود خطر كبير على المدنيين.
واكدت البعثة ان سلوك القوات الامريكية في هذه المواقع تجاوز نطاق الاهمال العادي ليصل الى حد الرعونة في التعامل مع ارواح الابرياء. وشدد الخبراء على ان المدرسة التي تعرضت للقصف في ميناب كانت هدفا مدنيا واضحا ولم يجد التحقيق أي دليل على استخدامها لاغراض عسكرية من قبل السلطات الايرانية.
انتهاكات حقوق الانسان وقمع الاحتجاجات
وكشفت البعثة الدولية في جزء اخر من تقريرها ان السلطات الايرانية ارتكبت هي الاخرى انتهاكات جسيمة ترقى الى جرائم ضد الانسانية خلال تعاملها مع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في البلاد اواخر ديسمبر الماضي. واظهرت التحقيقات ان الرد الحكومي تضمن عمليات قتل غير قانونية وتعذيب واعتقالات تعسفية واسعة النطاق.
واوضحت البعثة ان حملة القمع التي شنتها طهران مثلت تصعيدا خطيرا وممنهجا ضد المدنيين مقارنة بالاحداث السابقة في البلاد. واضافت ان السلطات استخدمت ادوات قمعية شملت قطع شبكة الانترنت وتنفيذ احكام الاعدام، معتبرة ان الارقام الرسمية للضحايا قد تكون اقل بكثير من الواقع الميداني.
وبينت البعثة ان نتائج هذا التقرير سيتم عرضها امام مجلس حقوق الانسان في جنيف لمناقشتها من قبل الدول الاعضاء. واكدت ان هذه النتائج رغم كونها غير قضائية، الا انها ستشكل وثيقة هامة يمكن الاعتماد عليها في أي مسارات قانونية دولية مستقبلية لمحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان وجرائم الحرب في المنطقة.









