كشف حقائق صادمة حول ضحايا قمع الاحتجاجات في ايران
كشفت منظمة حقوق الانسان في ايران عن حصيلة مفزعة لضحايا القمع خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في شهر يناير الماضي مؤكدة توثيق مقتل اكثر من 4200 شخص في ظل ظروف بالغة التعقيد. واوضحت المنظمة ان هذه الارقام تمثل الحد الادنى للضحايا الذين تمكنت من التحقق من هوياتهم بشكل دقيق وسط صعوبات كبيرة واجهت عملية التوثيق منها انقطاع شبكات الانترنت والاتصالات والقيود المفروضة على المرافق الطبية. واضافت المنظمة ان قائمة الضحايا شملت مئات النساء والاطفال بينهم رضع في حصيلة تعكس حجم الانتهاكات الجسيمة التي رافقت التعامل الامني مع المتظاهرين في مختلف المحافظات.
تفاصيل دقيقة حول عمليات القمع
وبين التقرير ان عمليات القتل تركزت بشكل مكثف خلال يومي الثامن والتاسع من يناير حيث سقط اكثر من 91 في المائة من الضحايا في هذه الفترة الزمنية القصيرة. واكدت المنظمة ان نمط القتل كان متشابها في معظم المناطق عبر استخدام القوة المميتة واطلاق النار المباشر على المتظاهرين واستهداف المناطق الحيوية في اجسادهم. واشار مدير المنظمة محمود اميري مقدم الى ان الادلة المجمعة توفر اساسا قويا للمطالبة بفتح تحقيق دولي في هذه العمليات باعتبارها ترقى الى مستوى الجرائم ضد الانسانية.
تباين الارقام والاتهامات الرسمية
واكدت المنظمة وجود فوارق واضحة بين الحصيلة التي وثقتها والارقام التي اعلنتها السلطات الايرانية سابقا والتي بلغت 3117 قتيلا مشيرة الى ثغرات في البيانات الحكومية الرسمية. واوضحت ان المسؤولين الايرانيين حاولوا تبرير هذه الاحداث عبر توجيه الاتهامات لعناصر خارجية والولايات المتحدة واسرائيل واصفين الاحتجاجات بانها فوضى امنية. وكشفت المنظمة ان شهادات الشهود والمقاطع الميدانية تتناقض كليا مع الرواية الرسمية التي حاولت تصوير القمع كضرورة لإنهاء الفتنة.
سياق اوسع للانتهاكات الدولية
واشار محققون مستقلون تابعون للامم المتحدة في تقرير منفصل الى وجود اسباب معقولة للاعتقاد بوقوع جرائم حرب خلال العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة في فبراير الماضي. واضاف المحققون ان هناك انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان ارتكبتها الاطراف المعنية بما في ذلك هجمات عشوائية طالت مدنيين ومنشآت تعليمية. وشدد التقرير الاممي على ضرورة وقف الاعمال العدائية فورا والتحرك دبلوماسيا لضمان اجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي ومحاسبة جميع المسؤولين عن سفك دماء المدنيين.









