اضطراب الملاحة البحرية في مضيق هرمز ومعدلات عبور قياسية في الانخفاض
كشفت بيانات رصد حركة الملاحة الدولية عن انخفاض حاد ومفاجئ في اعداد السفن العابرة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي خلال الساعات الماضية، حيث سجلت حركة العبور وصول اربع سفن فقط مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تتجاوز ست عشرة سفينة يوميا في الايام السابقة، ويشير هذا التراجع الى حالة من الحذر والترقب تسيطر على شركات الشحن العالمية في ظل التوترات المتصاعدة بمنطقة الخليج.
واوضحت البيانات المتاحة ان حركة العبور توزعت بين دخول ثلاث سفن الى مياه الخليج ومغادرة سفينة واحدة فقط، بينما يرجح خبراء الملاحة ان الارقام الفعلية قد تكون اكثر تعقيدا نظرا لقيام بعض القبطان باطفاء انظمة التتبع الالي لتجنب الرصد المباشر خلال رحلاتهم في المناطق الساخنة، مما يجعل الارقام المعلنة اولية وغير نهائية.
وبينت التقارير ان هذا التباطؤ يلقي بظلاله على امدادات الطاقة العالمية، اذ يعد المضيق شريانا حيويا يمر عبره نحو خمس شحنات النفط والغاز التي تغذي الاسواق الدولية، مما يعزز المخاوف من تأثيرات اقتصادية طويلة المدى في حال استمرار هذا التذبذب في حركة الناقلات.
تغيرات في مسارات ناقلات الغاز الطبيعي
واظهرت المتابعة الفنية عودة ثلاث ناقلات ضخمة للغاز الطبيعي المسال للظهور مجددا خارج نطاق المضيق بعد فترة من الاختفاء عن انظمة الرصد، وتعود ملكية وادارة هذه الناقلات لشركات كبرى في المنطقة، حيث كانت وجهاتها تتنوع بين الموانئ الهندية ومراكز التوزيع الاقليمية، مما يعكس استراتيجيات جديدة تتبعها الشركات لضمان وصول الشحنات بعيدا عن المسارات المحفوفة بالمخاطر.
واكدت مصادر تقنية ان بعض العمليات البحرية شهدت نقل شحنات بين ناقلات في عرض البحر قبالة سواحل سلطنة عمان دون تفعيل انظمة التعريف، وهو اجراء احترازي يهدف الى الحفاظ على سرية المسارات والوجهات النهائية للشحنات وسط ظروف جيوسياسية معقدة تفرض قيودا غير مسبوقة على الملاحة التجارية.
واضافت المؤشرات ان منطقة مضيق باب المندب شهدت بدورها تراجعا مماثلا في حركة السفن، حيث سجلت عبور ثلاث وعشرين سفينة فقط، وهو رقم يقل عن المتوسط اليومي المعتاد، مما يرسخ قناعة لدى المراقبين بان الممرات المائية الحيوية تمر بمرحلة من عدم الاستقرار تتطلب تنسيقا دوليا مكثفا لضمان سلامة التجارة العالمية.









