خارطة طريق اردنية جديدة لتحويل الجولات الملكية الى مكاسب اقتصادية ملموسة
تشكل التحركات الدولية المكثفة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني ركيزة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني وتوسيع افاق الشراكة مع العالم الخارجي. وتاتي هذه الجهود لتتكامل مع رؤية التحديث الاقتصادي التي يتبناها الاردن كمسار عملي للنهوض بمختلف القطاعات الحيوية. واكد خبراء اقتصاديون ان المرحلة الراهنة تستوجب بناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على استثمار هذه العلاقات السياسية وتحويلها الى فرص تجارية واستثمارية نوعية.
واضاف هؤلاء الخبراء ان توجيهات سمو الامير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد للحكومة بضرورة وضع خطط تنفيذية مرتبطة باطر زمنية واضحة تعد خطوة مفصلية لضمان استدامة النتائج. واوضحوا ان الهدف الاسمى من هذه التحركات هو تعزيز الصادرات الوطنية وفتح اسواق جديدة امام المنتجات الاردنية بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتوفير فرص عمل جديدة.
وكشفت فعاليات اقتصادية ان ترجمة نتائج الجولات الملكية تتطلب توحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص لتصنيف الفرص الاستثمارية حسب القطاعات ذات الاولوية. واكدوا ان الربط المؤسسي بين مخرجات الزيارات والبرامج التنفيذية سيسهم في تذليل العقبات امام المستثمرين الاجانب ويعزز من تنافسية المنتج المحلي في الاسواق العالمية.
استراتيجيات تعظيم العائد الاقتصادي من الدبلوماسية الملكية
وبين رئيس جمعية المصدرين الاردنيين العين احمد الخضري ان المرحلة المقبلة تستدعي تكثيف المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة وتنظيم البعثات التجارية بشكل اكثر فاعلية. وشدد على ضرورة ان تخرج هذه المشاركات بنتائج عملية ملموسة تسهم في زيادة حجم الصادرات الوطنية وتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين للشركات الاردنية.
واكد رئيس غرفة التجارة الاوروبية في الاردن المهندس محمد الصمادي ان الرؤية الاقتصادية للمملكة وفرت اطارا واضحا يسهل عملية استقطاب الاستثمارات النوعية. واوضح ان المطلوب الان هو تحويل العلاقات الدبلوماسية الى شراكات تجارية مباشرة بين مجتمعات الاعمال بما يضمن تدفق التكنولوجيا والمعرفة الى السوق الاردني وتعزيز سلاسل الامداد.
واضاف الصمادي ان تكامل مسار الدبلوماسية الملكية مع الخطط التنفيذية للحكومة سيخلق بيئة جاذبة للاستثمارات التي تبحث عن فرص حقيقية ومدروسة. واشار الى ان نجاح هذه المنظومة يقاس بمدى قدرتنا على ربط الشركات الوطنية بالمصالح العالمية وتحويل الفرص الى مشاريع انتاجية تخدم الاقتصاد الوطني.
نحو بناء منظومة تنفيذية لخدمة الاقتصاد الوطني
واكد امين سر جمعية رجال الاعمال الاردنيين المهندس عبد الرحمن ابو طير ان التحدي الحقيقي يكمن في الانتقال من مرحلة الترويج العام الى تقديم فرص استثمارية جاهزة تتضمن دراسات جدوى دقيقة. وبين ان القطاع الخاص يجب ان يكون شريكا فاعلا في هذه العملية من خلال تحديد احتياجات الاسواق الخارجية وبناء الجسور مع المستثمرين الدوليين.
واوضح ابو طير ان التركيز يجب ان ينصب على القطاعات ذات القيمة المضافة مثل تكنولوجيا المعلومات والصناعات الغذائية والدوائية والخدمات الرقمية. واكد ان تهيئة البيئة الاستثمارية وتسهيل الاجراءات من قبل الحكومة ستمنح القطاع الخاص دفعة قوية لقيادة عملية التوسع والنمو في الاسواق الاقليمية والعالمية.
واكدت غرفة صناعة الاردن ان الجولات الملكية تمثل اداة قوية في الدبلوماسية الاقتصادية التي تفتح الابواب امام الشركات الوطنية للوصول الى فضاءات تجارية جديدة. واضافت ان المتابعة الدقيقة لمخرجات هذه الزيارات وتطوير علاقات مستدامة مع المؤسسات الاقتصادية الدولية تعد الضمانة الاهم لتحقيق الاهداف الوطنية في التنمية والتشغيل.









