مخاوف الاسواق العالمية من ارتفاع عوائد السندات تضع منطقة اليورو تحت المجهر
كشفت نقاشات وزراء مالية منطقة اليورو الاخيرة عن حالة من الترقب الحذر تجاه القفزات المتسارعة في عوائد السندات العالمية التي باتت تفرض ضغوطا اضافية على الاقتصادات الاوروبية. واكد المسؤولون ان الوضع الحالي يثير قدرا من القلق المشروع لكنه لا يستدعي الذعر في ظل غياب اي مؤشرات على حدوث تشرذم داخلي في الاسواق المالية.
واوضحت التقديرات الاقتصادية ان هذا الارتفاع في تكاليف الاقتراض الحكومي ياتي انعكاسا طبيعيا لتقلبات اسعار الطاقة العالمية والمخاوف من استمرار التضخم الذي قد يدفع البنوك المركزية نحو تشديد السياسات النقدية بشكل اكبر. وبين الخبراء ان الاسواق تراقب عن كثب التباين الكبير بين سرعة تراكم الديون العامة ومعدلات النمو الاقتصادي التي تحاول الحفاظ على تماسكها.
واضاف صناع السياسات ان الالتزام الصارم بالمسارات المالية المعتمدة من الاتحاد الاوروبي يظل الركيزة الاساسية لتعزيز مصداقية الدول الاعضاء امام المستثمرين. وشدد المجتمعون على ان الحفاظ على سياسات مالية حكيمة يعد ضرورة حتمية لضمان استدامة التمويل في ظل ظروف اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين.
استراتيجيات المواجهة والرقابة على الاسواق
وبين المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية ان الحكومات مطالبة اليوم بتنفيذ خططها متوسطة الاجل لخفض الديون تدريجيا كاداة فعالة لكسب ثقة الاسواق والحفاظ على شروط تمويل مواتية. واكد ان المصداقية اصبحت في الوقت الراهن اصلا اقتصاديا ثمينا لا يقل اهمية عن الموارد المالية الاخرى.
واظهرت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد تماسكا في الموقف الرسمي مشيرة الى ان المؤسسة تراقب تحركات السندات بدقة متناهية دون رصد اي فوضى غير مبررة. واوضحت ان ما تشهده الاسواق هو استجابة لاتجاهات عالمية تؤثر على جميع السندات طويلة الاجل وليس صدمة محلية خاصة بمنطقة اليورو.
واضافت ان البنك لا يرى حاليا اي توترات غير طبيعية تستدعي تدخلا استثنائيا مؤكدة ان السياسات المتبعة تهدف في المقام الاول الى ضمان الاستقرار المالي طويل الامد رغم التحديات المحيطة بأسواق الطاقة وسلاسل الامداد.









