معركة الامعاء الخاوية داخل سجن المرناقية العياشي الهمامي يضرب عن الطعام
دخل المحامي والحقوقي التونسي العياشي الهمامي في اضراب مفتوح عن الطعام من داخل زنزانته بسجن المرناقية، وذلك في خطوة تصعيدية تضامنية مع الناشط وائل نوار الذي يخوض بدوره معركة الامعاء الخاوية منذ اكثر من شهر. واكد الهمامي عبر صفحته الرسمية ان قراره ياتي لدعم نوار الذي يواجه تدهورا في وضعه الصحي نتيجة استمرار احتجازه، مشددا على ان صمته لن يستمر امام ما وصفه بدفع ثمن المواقف والالتزام بالقضايا العادلة.
واوضح الهمامي في بيانه المقتضب ان اضرابه لن يتوقف الا في حالتين، اما بانتهاء اضراب وائل نوار او بتحقيق المطالب التي يخوض من اجلها المعتقلون هذه المعركة النضالية. وبينت المصادر ان نوار وثلاثة نشطاء اخرين من هيئة اسطول الصمود المغاربي يقبعون خلف القضبان منذ مارس الماضي، حيث يواجهون تحقيقات قضائية تتعلق بملفات مالية حول تبرعات جمعت لتمويل انشطة كسر الحصار عن قطاع غزة، وهي التهم التي ترفضها هيئة الدفاع وتعتبرها واهية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان قائمة المضربين عن الطعام داخل السجن توسعت لتشمل ايضا غسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي، الذين دخلوا في الاضراب منذ تسعة ايام احتجاجا على ظروف ايقافهم. واضاف المحامي الهمامي في رسالته ان التضامن مع نضالات الشعب الفلسطيني بات يكلف النشطاء حريتهم وصحتهم، معبرا عن رفضه القاطع لما يجري من ممارسات تقيد حرية التعبير والعمل الحقوقي.
تداعيات ملف التامر على امن الدولة
واشار مراقبون الى ان العياشي الهمامي نفسه يقضي عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات في قضية ما يعرف بالتامر على امن الدولة، وهي القضية التي تضم عشرات المعارضين التونسيين. واكدت منظمات حقوقية دولية ومن بينها منظمة العفو الدولية ان هذه المحاكمات تفتقر الى معايير المحاكمة العادلة، واصفة الملف بانه مسيس ومفتعل لضرب المعارضة السياسية والحقوقية في البلاد.
واظهرت التطورات الاخيرة داخل السجن حالة من الاحتقان في صفوف عائلات الموقوفين والمحامين، الذين يطالبون بفتح تحقيق شفاف في التهم الموجهة للنشطاء واطلاق سراحهم. وشدد حقوقيون على ان تدهور الحالة الصحية للمضربين عن الطعام يضع السلطات المعنية امام مسؤولية قانونية واخلاقية كبيرة، خاصة في ظل استمرار تجاهل المطالب المرفوعة من قبل هيئات الدفاع عن الموقوفين.









