خطوة تركية حاسمة تنهي تواجد بنك ملت الايراني في اسطنبول
اتخذت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا قرارا رسميا يقضي بإلغاء ترخيص تشغيل فرع بنك ملت الايراني المتواجد في مدينة اسطنبول. واوضحت الهيئة في بيان نشرته عبر الجريدة الرسمية ان هذا الاجراء جاء لينهي العمليات المصرفية للبنك الايراني داخل الاراضي التركية بشكل نهائي.
واضافت الهيئة ان قرار سحب الترخيص استند بشكل مباشر الى مواد قانون المصارف الذي يمنح السلطات صلاحية اغلاق اي مؤسسة مالية ترى فيها تهديدا محتملا لامن واستقرار النظام المالي او حقوق المودعين. وبينت التقارير ان البنك كان يمارس نشاطه في تركيا منذ عقود طويلة عبر فروع منتشرة في انقرة واسطنبول وازمير لتعزيز التبادل التجاري.
وذكرت مصادر مطلعة ان البنك الذي يعد من اكبر الكيانات المالية المدعومة من طهران كان يمتلك اصولاً تقدر بنحو 41 مليون يورو قبل اتخاذ هذا القرار المفاجئ. واكدت البيانات المصرفية ان عملية الاغلاق تأتي في توقيت يشهد فيه المشهد المالي الاقليمي تحولات كبيرة مرتبطة بالالتزامات الدولية.
ابعاد القرار والضغوط الاقتصادية
وكشفت تقارير اقتصادية ان هذا التحرك التركي يتقاطع مع سياق اوسع من الضغوط الامريكية المستمرة على المؤسسات المرتبطة بايران. واظهرت المتابعات ان وزارة الخزانة الامريكية كانت قد فرضت في اوقات سابقة عقوبات على مؤسسات مالية وشركات طيران بتهمة وجود صلات مع جهات عسكرية ايرانية.
واوضحت قاعدة بيانات اوبن سانكشنز ان بنك ملت كان يخضع بالفعل لسلسلة من القيود والعقوبات التي فرضتها واشنطن والاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة. واكد مراقبون ان هذه الخطوة التركية تعزز من توجه انقرة نحو مواءمة قطاعها المصرفي مع المتطلبات الدولية وتجنب اي مخاطر قانونية قد تترتب على استمرار التعامل مع كيانات مدرجة ضمن قوائم العقوبات.
واضافت التحليلات ان ملف العلاقات التجارية بين تركيا وايران قد يشهد اعادة تقييم شاملة في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية الراهنة. وشددت الجهات الرقابية على ان استقرار النظام المالي التركي يظل اولوية قصوى تتقدم على اي اعتبارات اخرى في ادارة العلاقات مع البنوك الاجنبية العاملة في البلاد.









