ترمب يشدد الخناق على موسكو بقانون عقوبات جديد يستهدف شريان الطاقة
دخلت مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية الامريكية على روسيا حيز التنفيذ بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب على حزمة تشريعية واسعة النطاق تهدف الى تقويض القدرات المالية لموسكو في ظل استمرار النزاع في اوكرانيا. ويركز القانون الجديد بشكل اساسي على قطاعي الدفاع والطاقة الروسيين مع استهداف مباشر لما يعرف باسطول الظل الذي يضم ناقلات نفط تعمل على الالتفاف على القيود الدولية المفروضة سابقا.
وبين البيت الابيض ان هذا التحرك التشريعي يرمي الى تجفيف منابع التمويل التي تغذي العمليات العسكرية الروسية عبر فرض قيود صارمة على تدفقات النفط والغاز. واضاف ان الادارة الامريكية باتت تمتلك صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية قد تصل الى 100 بالمئة على كبار مستوردي الطاقة الروسية وهو اجراء قد يمتد ليشمل قوى اقتصادية كبرى مثل الصين والهند في خطوة تهدف الى اعادة تشكيل خارطة التجارة العالمية للوقود الاحفوري.
وذكرت تقارير ان هذه الصلاحيات التي منحها القانون لترمب ستظل سارية المفعول لفترات طويلة تتجاوز فترة ولايته الرئاسية الحالية. واكدت مصادر مطلعة ان التشريع الذي يحمل اسم قانون لينزي غراهام يمثل تتويجا لجهود سياسية استمرت لاشهر داخل الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ لتعزيز الترسانة القانونية الامريكية ضد روسيا وايران.
تداعيات قانون العقوبات الجديد على الشركاء التجاريين
وكشفت المعطيات الميدانية ان توقيع هذا القانون يتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة يقوم بها مبعوثو ترمب في كل من كييف وموسكو لايجاد ارضية للحوار. واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة قد تعقد المشهد الدولي وتخلق توترات جديدة مع الدول التي تعتمد على واردات الطاقة الروسية اذ قد تجد تلك الدول نفسها في مواجهة مباشرة مع سياسات واشنطن التجارية.
واوضح منتقدون للتشريع ان فرض رسوم جمركية على كبار الشركاء التجاريين لروسيا قد يفتح الباب امام ازمات اقتصادية اقليمية غير متوقعة. وشدد هؤلاء على ان التوسع في استخدام الادوات الاقتصادية كسلاح سياسي يفرض تحديات كبيرة على سلاسل التوريد العالمية ويضع حلفاء واشنطن وشركاءها في موقف دقيق امام القرارات الامريكية الاحادية.









