تحركات مريبة لخبراء ايرانيين في باب المندب تثير مخاوف عسكرية
كشفت تقارير ميدانية حديثة عن وصول فريق من الخبراء التابعين للحرس الثوري الايراني الى مناطق استراتيجية مطلة على مضيق باب المندب، وذلك بهدف اجراء دراسات فنية لتركيب رادارات متطورة والاشراف المباشر على عمليات حفر انفاق وتجهيزات عسكرية داخل التلال الجبلية الحاكمة في المنطقة. واكدت مصادر عسكرية مطلعة ان هؤلاء الخبراء قاموا بزيارات ميدانية شملت مطار وميناء المخا بالاضافة الى معسكر جبل النار، حيث تركزت جهودهم على تعزيز القدرات الرصدية للحوثيين في جنوب البحر الاحمر.
واضافت المصادر ان الزيارات التي تمت بين يومي الخميس والجمعة الماضيين تضمنت فحصا دقيقا لمواقع مقترحة لنصب رادارات بعيدة المدى، بما في ذلك جزيرة زقر الاستراتيجية، في خطوة تعكس رغبة طهران في تشديد قبضتها على الممر المائي الدولي الحيوي.
وبينت المعلومات ان الخبراء الايرانيين يشرفون بشكل مباشر على تحويل التضاريس الجبلية المطلة على الساحل الغربي الى نقاط حصينة، مما يثير تساؤلات حول طبيعة المهام القادمة لهذه التجهيزات.
تصاعد التوترات العسكرية في محيط الممر المائي
واوضحت مصادر حكومية يمنية ان هذه التحركات تتزامن مع اشتعال وتيرة المعارك في جبهات جبال كهبوب المطلة على باب المندب، حيث تسعى القوات الحكومية للتصدي لمحاولات التمدد الحوثي المدعوم ايرانيا.
وشددت التقارير على ان هذا التصعيد في العمليات العسكرية ياتي في ظل حالة من الاحتقان الاقليمي المتزايد، خاصة مع ارتباط هذه التحركات بالصراع الجيوسياسي القائم بين الولايات المتحدة وايران في منطقة الشرق الاوسط.
واكد مراقبون ان استمرار هذه الانشطة يعزز من فرضية مساعي طهران لعسكرة باب المندب، مستخدمة الجماعة الحوثية كاداة لتنفيذ اجندات تقنية وعسكرية تهدف الى تهديد الملاحة الدولية في واحد من اهم الممرات البحرية في العالم.









